نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، يتشرف مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة خالد الفيصل اليوم بغسل الكعبة المشرفة، حيث سيقوم ومرافقوه بغسل الكعبة من الداخل وتدليك حيطانها بقطع القماش المبللة بماء زمزم الممزوج بدهن الورد.
ويشارك أمير مكة في غسل الكعبة المشرفة، الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الدكتور عبدالرحمن السديس، ونائبه لشؤون المسجد الحرام الدكتور محمد الخزيم، وعدد من الوزراء والعلماء وسدنة بيت الله الحرام، وأعضاء السلك الدبلوماسي الإسلامي المعتمدين لدى السعودية، وجموع من المواطنين وقاصدي بيت الله الحرام.
وقال عبدالرحمن السديس إن أهمية غسل الكعبة المشرفة تنبثق من مكانة الحرمين الشريفين في هذا الدين، ومنزلة الكعبة المشرفة في نفوس المسلمين، ومن الاهتمام الخاص من القيادة الرشيدة بهما، وبكل ما يتعلق بالحرمين الشريفين، وما يولونه إياها من الاهتمام والرعاية والحرص والعناية، وحرصا على تطبيق ما جاءت به الشريعة المطهرة، وما حثت عليه نصوص الكتاب والسنة من تعظيم البيت وتطهيره.
وأضاف أن السنة جاءت بتطبيق هذا النهج الرباني، حيث كان الاهتمام بغسل الكعبة سنة نبوية وسيرة مصطفوية، فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة حينما دخل عليه الصلاة والسلام مع أصحابه الكعبة المشرفة، وقام بغسلها تطهيرا لها معنويا وحسيا، كما نقلت ذلك كتب الحديث والأثر والتاريخ والسيّر.
وأشار إلى أنه سار على هذه السنة النبوية الصحابة والأئمة والخلفاء والولاة عبر التاريخ، فلم تزل الكعبة المشرفة والمسجد الحرام عموما محل عنايتهم واهتمامهم حتى منّ الله على هذه البلاد بالإمام المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله وطيب ثراه - فأولى البيت العتيق عناية ورعاية فائقتين وتشرّف - رحمه الله - بغسل الكعبة المشرفة مرارا ولم يزل هذا الأمر الجليل محل اهتمام ولاة الأمر في هذه الدولة من بعده فهي مأثرة من مآثرها ومفخرة من مفاخرها وما زالت هذه السنة الحميدة قائمة حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي توج عهده بغسل الكعبة المشرفة خلال شعبان الماضي.