أكد الباحث الكويتي أحمد الدعيج أن التجارة كانت الرابط الذي لم يتوقف بين حضارات العالم حتى في وقت لم تكن فيه علاقاتها السياسية مستقرة، فيما ذكر بعض الحاضرين في مجلس حمد الجاسر إلى أن الحروب الصليبية حملت شعارا دينيا لتحقيق هدف اقتصادي.
وتطرق الدعيج في المحاضرة التي ألقيت صباح السبت بعنوان «لمحات من العلاقة بين الغرب والعالم الإسلامي عبر التاريخ» إلى نماذج من القيادات الإسلامية التي مثلت عهد القوة كهارون الرشيد وسليمان القانوني، متوقفا عند بعض مواقفهم وطريقة تعاملهم مع التهديدات التي واجهت الأمة في عهدهم، كما تحدث عن الخليفة المعتصم، مشيرا إلى قصة تحريكه جيشا لنصرة المرأة التي نادت «وا معتصماه» حيث دعا المحاضر لتصحيح هذه الفكرة إذ إن المعتصم يعرف بما يحدث ولم يكن بحاجة إلى استغاثة كي يتحرك.
الدعيج الذي ذكر أن المسيحيين قتلوا أعدادا كبيرة من المسلمين واليهود أيضا في الحروب الصليبية، تناول كذلك ظاهرة الخوارج الذين قتلوا عددا من خيرة الصحابة والقادة المسلمين وكانوا يكفرون كل من خالفهم حتى لو كان من أهل القرابة والنسب، رابطا بين ذلك التوجه وبين نماذج التطرف الحديثة، ومطمئنا أن التاريخ يثبت أن هذه الحركات تشتعل بسرعة ولكنها تخمد بسهولة.

  • «لقد قتل المسيحيون والمسلمون فيما بينهم ما لم يقتله أي منهم في الطرف الآخر، كما أن العداوات الداخلية كانت هي الأشد مقارنة بالمواجهة بين الطرفين، منذ فجر التاريخ وحتى اليوم»

جاسر الحربش - أكاديمي

  • «العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، لدينا مشكلة في تفسير بعض النصوص، فتاريخنا ليس حربا كله، كما أن لنا إسهامات في تنمية العلم والحضارة البشرية»

عزالدين موسى  - أكاديمي