يعيش الفريق الكروي الأول بنادي الرائد أوضاعا فنية سيئة للغاية، جعلته يصارع للبقاء مجددا في دوري المحترفين للموسم الثاني على التوالي في عهد الرئيس الحالي عبداللطيف الخضير، الذي كرر ما قام به الموسم الماضي بإقالة المدرب السابق الجزائري عبدالقادر عمراني في بداية الدوري بعد خسارته لثلاث مباريات على التوالي، وهو نفس المصير الذي لاقاه المدرب المقدوني كوستوف عندما أقصي من رأس الهرم الفني عقب تلقيه ثلاث خسائر متوالية في انطلاقة الدوري!وتواصلت أخطاء الإعداد للموسم الثاني في تركيا، عندما اتضح أن الإعداد الفني والبدني لم يرتق للمستوى المأمول، وكشف فشله عندما تعرض العديد من اللاعبين لإصابات مختلفة، نتيجة لسوء الإعداد البدني، مما أجبر الخضير على التضحية برأس المدرب الجزائري عبدالقادر عمراني لتصحيح مسار الفريق! علما بأن مرحلة الإعداد للموسم الماضي كانت في تركيا.


تخبطات إدارية

ولعل تصريح المدرب اليوناني ليمونيس الذي استعانت به إدارة الخضير عقب إلغاء عقد المدرب عمراني أزاح الستار عن جزء ما يحدث للفريق من تخبطات إدارية أدت إلى إجهاض محاولاته الحثيثة لرفع مستوى الفريق فنيا، حيث أكد ليمونيس في المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب الخسارة من الخليج بهدفين دون رد في الجولة السادسة من الدوري أن (فريقه يعاني) واكتفى بهذه العبارة دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل.


سياسة التقشف

وتشير المصادر الموثوقة إلى أن سياسة التقشف التي تنتهجها الإدارة الحالية لم تسهم وبشكل مباشر في تدهور مستوى الفريق الأول لكرة القدم، على الصعيد الفني فحسب، بل على الصعيد النفسي، حيث يعمد الخضير إلى تقليل مصاريف النادي بشكل عام وفي جميع الألعاب، وشملت جميع الدرجات مما جعل القائمين على الألعاب يتذمرون من تلك السياسة التي يمارسها الخضير على الرغم من وفرة الأموال في خزينة النادي جراء بيع عقود نجوم الفريق والرعاية، بالإضافة إلى أن النادي قد تخلص من ديونه، وتعد ميزانيته هي الأكبر منذ تأسيسه.


إصابة المحترفين

تسببت إدارة الخضير في تفاقم إصابة محترفي النادي الغيني كميل زاياتي والتونسي أسامة الدراجي بسبب سوء التشخيص الطبي للإصابة، حيث اعتمدت على عيادات غير متخصصة بإصابات الملاعب، بحثا عن الاقتصاد وتقليل حجم التكلفة المادية للفحوصات الطبية المترتبة وراء ذلك، مما حدا بالمحترف التونسي أسامة الدراجي أن يلجأ لطبيب منتخب بلاده لتشخيص حالته.


الرياض وبريدة

وما زاد الطين بلة هو غياب التنسيق بين أعضاء الشرف في ظل الغياب التام لدور رئيس هيئة أعضاء الشرف ناصر الجفن عن احتواء شرفيي النادي والقيام بدوره كما يجب، حيث شهدت الفترة الماضية اجتماعين لأعضاء الشرف، الاجتماع الأول كان في بريدة والاجتماع الثاني اقيم في الرياض، ومن حضر الاجتماع الأول غاب عن الثاني، في حين أن الخضير هو الثابت بتلك الاجتماعات، وكلا الاجتماعين تمخض عن عدة قرارات لم تر النور إطلاقا.