رفض حزب المؤتمر الشعبي السوداني بزعامة حسن الترابي التفاوض مع الحزب الوطني الحاكم بزعامة الرئيس عمر البشير، للمشاركة في حكومة جديدة، إلا أنه على استعداد لمناقشة المقترحات التي أعلنها البشير لتصحيح المسار السياسي والاقتصادي
وأوضح نائب الأمين العام للحزب حسن أحمد لـ»مكة» أمس أن المؤتمر الشعبي، استجاب لنداء البشير باستعداده للدخول في حوار حول إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية
وأكد أحمد استعداد «الشعبي» لمناقشة هذه الإجراءات، نافيا وجود أي حديث حول تكوين حكومة مشتركة
وأشار إلى أن الحوار لن يدور بين الوطني والشعبي فقط، بل سيشمل قوى أخرى، لأن الحوار مطروح لكل القوى السياسية
وحول الخلافات بين حزب الترابي وقوى تحالف الإجماع الوطني «المعارضة»، قال إنها ليست خلافات، وإن الإجماع الوطني لم يوافق على مبدأ الدخول في حوار مع الحكومة في النقاط التي أعلنها البشير ، إنما وضع شروطا مسبقة لعدد من المحاور لتكون مخرجات الحوار، وهو مبدأ يرفضه الشعبي
وبدوره قال نائب الأمين العام السابق لحزب الأمة القومي عضو مجلس التنسيق الأعلى بالحزب، كنا من أوائل الداعين لإحداث تغيير سياسي سلمي في البلاد وصولا لإجماع وطني حول أسس الحل
وأضاف «رحبنا بهذه الدعوة لأنها تشكل أفضل المخارج المطلوبة للسودان، وأعتقد أن هناك معطيات موضوعية تساعد في إيجاد آلية للانتقال إلى مربع التحول الديموقراطي وتحقيق السلام بالسودان
وأشار إلى جملة من الضغوط دفعت الحكومة لإدارة حوار جاد من بينها انفصال جنوب السودان وفقدان الموارد البترولية، إضافة إلى حركات التململ داخل الحزب الحاكم المطالبة بالإصلاح
إلى ذلك أفاد القيادي في حزب المؤتمر الوطني ومستشار وزارة الإعلام ربيع عبدالعاطي بأنه من السابق لأوانه الحديث عن التوصل لاتفاق لتشكيل حكومة انتقالية أو قومية
وكشف عن بدء حوار مع حزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي، وحزب المؤتمر الشعبي بزعامة الترابي، والحزب الاتحادي الأصل بزعامة الميرغني، بجانب الأحزاب المشاركة في الحكومة
وكانت أنباء ترددت عن انتهاء حوار بين الحزب الحاكم في السودان وقوى معارضة، للاتفاق على سلطة انتقالية برئاسة البشير، تمهيداً للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة العام المقبل، على أمل أن يتوج أي اتفاق بمؤتمر حوار تشارك فيه القوى السياسية
من جهة أخرى، أكد مبعوث الصين الخاص لأفريقيا أن جهود بلاده للمساعدة في حل الصراع بجنوب السودان تمثل «فصلا جديدا» في سياسة بكين الخارجية التي تسعى لتعزيز المشاركة في أمن القارة
وانضم تشونغ جيان هوا مبعوث الصين الخاص لأفريقيا لمحادثات السلام التي جرت الشهر الماضي وأدت إلى وقف هش لإطلاق النار بين حكومة رئيس جنوب السودان سلفا كير والمتمردين الموالين لرياك مشار نائب الرئيس المقال
وقال تشونغ في مقابلة بمبنى وزارة الخارجية في بكين أمس الأول «يجب أن تشارك الصين أكثر في حلول السلام والأمن لأي صراع هناك»
الترابي يرفض مشاركة البشير في حكومة موحدة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
