الأفكار التي يحملها الناس عن ذاتهم ليست أفكارهم الخاصة بقدر ما هي انعكاس لوضعهم الاجتماعي والطبقي والوعظي في المجتمع
أهمية خلق إطار حياة الإنسان اليومية لا تقل عن مصباح ديوجين
فقد عرف عن ديوجين صاحب المصباح الذي يسير به في النهار بحثاً عن الحقيقة أنه لم يلق يوما بالاً ولا انتباهاً لتقاليد المجتمع، وآمن عموماً بأن سعادة الإنسان لا يمكن أن تكون مادية، أو أن تسببها مؤثرات مادية يقوم بها الآخرون
وجعل من التواضع والفقر فضيلة، ورأى سوء الحظ مهما لبناء شخصية قوية للإنسان
كما أن التطور الصناعي للمجتمعات لا يمنح السعادة، بل تكمن الأخيرة في العودة إلى الطبيعة والبساطة
وهو يزدري القيم المدنية بشكل عام، ويعتقد أن الحكمة تكمن في الاستقلال عن المدنية والمدن
ويحاول أن يقنع الناس بعدائية المدنية
كما أعلن ديوجين في مواقف كثيرة أنه ينتمي إلى العالم أجمع وليس إلى مدينة معينة
هكذا يعتبر ديوجين أول من خرج بمصطلح «الإنسانية الكونية»، فحين سُئل من أي مكان أتى؟ كان ردّه: «أنا مواطن عالمي»
كانت هذه فكرة راديكالية جداً بالنسبة لزمنه
حين كانت تتحدد هوية الأفراد بانتمائهم لمدن معينة، فكان دائم الإيمان بأن الأفكار النقية مثل الأشخاص الأنقياء لها قدرة على مداواة أرواح البشر وتهذيبها
هكذا كان ديوجين رمزا حقيقيا لبحث الإنسان عن معنى لحياته ووجوده
فإذا كنت تسعى للحقيقة فمن الضروري أن تشك على الأقل مرة واحدة في حياتك بأقصى ما في الإمكان في كل الأشياء
لا تحاول أن تكون تابعاً أو متفرجا
فالأسرار لا تعطى للمتفرجين
الأسرار تعطى فقط لأولئك الذين يقفزون والذين يبحثون عميقا، للذين لا يترددون، ولديهم مصباح ديوجين للبحث عن حقائق الأمور
أنا مواطن عالمي
سالمة الموشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
