دعا نائب رئيس الجمعية السعودية لوكلاء السفر والسياحة راشد المقيط وكالات السفر والسياحة إلى تطوير أعمالها، لمواجهة حقيقة تحول العملاء إلى الحجز الالكتروني عبر الانترنت الذي يهدد نحو 15 ألفا من وكالات السفر وفروعها في المملكة، مشددا على أهمية سرعة إنجاز نظام السياحة والسفر لتنظيم هذا القطاع ومعالجة سلبياته، فيما كشف مصدر مطلع في شركة ترافلبورت، المتخصصة في القطاع لـ «مكة» عن إنجاز أكثر من نصف السعوديين حجوزاتهم عبر الانترنت.
ولفت المصدر إلى أن الخطوط الجوية السعودية وعت هذه الحقيقة ووقعت اتفاقية شراكة مع شركة تقنية السفر عبر الجوال المحدودة ومقرها أيرلندا لتصميم تطبيق خاص بالشركة يمكن تحميلة على جوالات الايفون والاندرويد.
اتفاقات غير رسمية
وأكد المقيط لـ «مكة» أن عدم وجود تنظيم لهذا القطاع شجع بعض الراغبين بالاستثمار في قطاع السياحة والسفر في أي مدينة سعودية على عقد اتفاقات غير رسمية مع وكالات السفر الكبيرة لإجراء حجوزات سفر باسم الوكالة مقابل نسبة من عائد هذه الحجوزات أو مقابل عمولة محددة متفق عليها بين الطرفين.
وقال «إن هذه العمليات التي تجري من الباطن، أوجدت نشاطا غير قانوني في الظل يصعب تحديد حجم الاستثمارات فيه، كما تصعب حماية حق العميل في حال حدوث مشكلة بينه وبين وكيل الباطن، حتى لو لجأ إلى القضاء، لعدم وضوح الجهة المقدمة للخصم، علما أن الهيئة العليا للسياحة والأثآر تبذل جهودا حثيثة وجادة للانتهاء من تنظيمه».
وذكر أنه بالرغم من تزايد عدد العملاء الحاجزين عبر الانترنت، فما زال الطلب على إصدار تراخيص بوكالات سفر جديدة، أو لفروع وكالات قائمة كبيرة.
وقدر عدد وكالات السفر وفروعها في السعودية بنحو 15 ألفا، حيث تم الترخيص لـ 602 وكالة سفر وسياحة (رئيسة وفرعية) خلال العام الماضي، وباعت في ذات العام تذاكر بـ 18 مليار ريال بزيادة 7% عن العام السابق عليه، فيما تراوح حجم حجوزات الفنادق خلال الفترة نفسها بين 40 - 50 مليار ريال.
وأوضح أن تقديم البنوك خيار للعملاء بإنشاء محفظة بمبلغ محدد يمكن استخدامها في تسديد نفقات الحجوزات الالكترونية دون استخدام البطاقات الائتمانية، زاد من اطمئنان العملاء الذين ما زالوا يتخوفون من استخدام بطاقاتهم الائتمانية عبر الانترنت.
لكنه لفت إلى 5 عوامل على الأقل، تحول دون تطوير وكالات السفر لأعمالها، بحيث ما زالت تعتمد في إنجاز الحجوزات على الهاتف أو بالحضور الشخصي، وهي:
- نمطية التفكير الإداري للوكالة
- الافتقار لكفاءات شابة تجيد التعامل التقني الالكتروني
- عدم تهيئة كثيرين من موظفيها لمتطلبات التطوير
- غياب الدورات المتخصصة اللازمة لتطوير قدرات العاملين
- عدم كفاءة المواقع الالكترونية لها بما يحول دون إنهاء جميع الإجراءات الكترونيا

