أخذ تسول الأطفال المجهولين بمحافظة صبيا طرقاً عدة لاستعطاف الآخرين، وفرض الأمر الواقع لكسب مزيد من المال، حيث يتخذون من الإشارات المرورية موقعاً لهم، حاملين في أيديهم أدوات لتنظيف زجاج السيارات واستدرار عطف قائديها، ما يؤرق سالكي تلك الطريق، ويشوه المحافظة، كما يعرض حياة هؤلاء الأطفال والآخرين للمخاطر
وأكد محسن الحازمي «مواطن» وجود هذه الظاهرة، حيث تجد كثيرا من الأطفال المجهولين ينتشرون بين السيارات، ويمسكون بقطعة قماش ومساحة صغيرة وملمع، وخصوصا في تقاطع الظبية بمحافظة صبيا، حيث يعد مكانا آمناً بالنسبة لهم لقلة الدوريات الأمنية، وبدون استئذان يقومون بتنظيف الزجاج الأمامي للسيارات المتوقفة عند الإشارة
وأشار إلى أنهم مع طول مدة انتظار المركبات للإشارة، يجدون فرصة أكبر لممارسة أنشطتهم في تنظيف زجاج السيارات لإيقاع أصحابها في الحرج، واستدرار عطفهم، وطلب ريال واحد قيمة ما قدموه لهم من خدمة، وهذا الأسلوب يجعل الكثيرين يستجيبون لحيل هؤلاء الأطفال على الرغم من عدم حاجتهم لمثل خدماتهم
وقال حسن همامي: «اعتدنا على انتشار الأطفال المتسولين عند التقاطعات، وهذا المنظر يشاهده من يسلك طريق صبيا إلى جازان، وأصبحت أعرف أشكالهم، كوني أستخدم هذا الطريق يومياً، وتصل أعدادهم إلى ثمانية، وتتراوح أعمارهم ما بين العاشرة والثانية عشرة، وهذا يشجع الآخرين مثلهم على سلوك نفس طريقتهم في التسول
وأوضح عبدالله زكري، أن الدوريات الأمنية تمر من أمام المتسولين، ولا تبالي بوجودهم، حيث ينتشرون في المحافظة بشكل كبير، ودائماً نشاهدهم يبيعون أمام الإشارات المياه وأحياناً الفل، والمسواك، مطالباً بإيجاد مكتب لمكافحة التسول، ومتابعة الحملات الأمنية والجهات المعنية للقضاء على تلك الظواهر السلبية
«مكة» اتصلت أكثر من مرة على المتحدث الإعلامي لشرطة جازان العميد عوض القحطاني للاستفسار عن هذه القضية إلا أنه لم يرد
فيما قال المتحدث الإعلامي لجوازات جازان المقدم أحمد اللحيدان: «لا توجد إحصائية خاصة بالمرحلين من منطقة جازان من المجهولين، وليس للجوازات فرق عاملة في الميدان، كونها ليست جهة ضبط»
مجهولو إشارات صبيا.. تعدد الأساليب والتسول هدفهم
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
