تقاعد مديرنا القدير في المرحلة المتوسطة (عبدالوهاب محمد زمان) سنة (2006) فَكَتَبَتْنا قصيدة جاء فيها:
جادك الله يا (زماناً) جميلاً
كان فيه التعليمُ شأنَ الشؤونِ!!
وأَفَقْنا إذا المعلِّمُ مَسْخٌ
واعذروني أيا الرفاقُ اعذروني:
أصبح الرأسُ كِرْشةً وانتفاخاً
ملؤوها بالتِّبنِ والتَّتْبينِ!!
ولم يعد نادراً ولا قليلاً أن تجد معلماً للعربية لا يفرق بين التاء المربوطة والمفتوحة! ومعلماً للأحياء يكفِّر (دارون) وهو لم يقرأ له حرفاً! ومعلماً للكيمياء تخرَّج، ومارس التدريس، وتقاعد، وهو لم يرَ في حياته مختبراً عملياً!!
ومع ذلك يُحمَّل فوق طاقته من الحصص والأعباء الأخرى، ويدرس أكثر من مرحلة، وما لا يقل عن (35) طالباً في الفصل الواحد! وما أدراك ما (أولى/ مطبخ)، و(رابع/ مقلط)، و(سادس/ بلكونة) في مبنى مستأجر متهالك!!
والمُسَكّنُ هنا -طال عمرك- هو المدارس الخاصة الماصَّة، ولم يعد خافياً أن معظم مُلاَّكها، هم من النافذين في الوزارة البائدة!!
ولكن إذا سلَّمنا بقدرة البيروقراطية على تسكين المسؤولين؛ لأنهم لا يهبطون الميدان إلا للتصوير، في مدارس (نموذجية)، أعدُّوها بعناية فائقة لتكون (استوديو) لـ(خواطر 6) مع أحمد الشقيري! فكيف تمكنت من تخدير (أولياء الأمور) والطلاب، وهم بالملايين؟؟ وماذا يريد الأب أكثر من نجاح ابنه بالنسبة التي يريد؟ وكيف لا ينجح (كْمَخَةٌ) يعطيه المعلم أسئلة الامتحان مسبقاً، فيما يعرف بـ(تخطيط المادة)؟؟
فإذا أجهز تيار (الصحوة) المتشدد، على كل أركان العملية التربوية (المعلم والطالب والمقررات وولي الأمر)؛ تفرغ تماماً لمحاربة من يجرؤ على مخالفته؛ كالمفكر الفذ/ (حسن فرحان المالكي)، في سيناريو (فاجر)، تكرر قبل أشهر مع معلمةٍ في مكة، وكتبنا حينها مقالة بعنوان: (مجرد جس نبض يا عزام)!
وهو سيناريو (الحكومة الشفوية)، التي أسستها جماعة (الإخوان) العريقة في العمل السري!! حيث كلّف مديرُ التعليم -آنذاك- المعلمَ (حسن) الكاتبَ في صحيفة (الرياض) أيضاً، بإنجاز دراسةٍ تستغرق (60) يوماً، تكليفاً (شفوياً)؛ ليفاجأ الشاطر (حسن) عند عودته بفصله (تحريرياً) حسب اللوائح والأنظمة!! وليستيقظ ضمير المدير، ويقر بتكليفه الشفوي؛ فالنظام ينص على أن ذلك ليس من صلاحياته ولو كان رسمياً مكتوباً!! و... خلا لكِ الجوُّ فبيضي واصفري * و(دعشني) ما شئتِ أن تُفجِّري!!