شجع المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو الفلسطينيين للحصول على صفة دولة غير عضو في الأمم المتحدة، لينالوا عضوية المحكمة، فيما تسلمت المدعية العامة الحالية فاتو بنسودا مهامها، مع قبول عضوية فلسطين في المحكمة، وإطلاق تحقيق مبدئي بالحالة في فلسطين.
وسعى الفلسطينيون منذ سنوات للحصول على عضوية المحكمة الجنائية، بما يتيح لهم فرصة محاكمة مسؤولين إسرائيليين على جرائمهم.
وقال مسؤولون فلسطينيون لـ»مكة» إن أوكامبو شجع الفلسطينيين على التقدم بطلب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، للحصول على عضوية دولة غير عضو، وهو ما تم في نهاية عام 2012، حيث أصبحت فلسطين مراقبا غير عضو.
وجاء في رسالة صادرة عن مكتب المدعي العام في الجنائية مطلع 2012 «بإمكان المكتب أن ينظر في المستقبل في الجرائم المزعوم ارتكابها في فلسطين، إذا قامت أجهزة مختصة من الأمم المتحدة، أو قامت في نهاية المطاف الدول الأطراف بحل المسألة القانونية المتصلة بتقييم المادة 12 من نظام روما الأساسي».
ومع مغادرة أوكامبو لمنصبه تسلمت هذا الموقع فاتو بنسودا، والتي بدا أيضا أنها تشجع الفلسطينيين على توقيع نظام روما.
وقالت في بيان مطلع سبتمبر 2014 «إن الانضمام إلى نظام روما الأساسي، المعاهدة المنشئة للمحكمة الجنائية، متاح لكل الدول.
وبصفتي المدعية العامة يمكنني التحقيق والمقاضاة فقط في الجرائم المرتكبة على أراضي الدول المنضمة إلى هذا النظام الأساسي للمحكمة الجنائية أو من قبل مواطنيها، أو الدول التي قبلت اختصاص المحكمة من خلال إعلان خاص لهذا الغرض، وفقا للمادة 12 فقرة 3 من النظام الأساسي».
وأضافت «هذا يعني في الوقت الحالي أن الجرائم التي يُزعم ارتكابها في فلسطين تقع خارج النطاق القانوني للمحكمة، على الرغم من حجج بعض فُقهاء القانون القائلين إنه يمكن إخضاع القواعد الأساسية للاختصاص القضائي في نظام روما لتفسير متوسع وانتقائي.
وبناء على ذلك يبدو أنهم يؤيدون -بالنظر إلى أن الهدف والغرض من المحكمة الجنائية الدولية هو إنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم الجماعية- أن تتدخل المحكمة حتى وإن لم تكن معايير الاختصاص القضائي الواضحة متحققة».
وفي مطلع العام الحالي 2015 وقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على وثيقتين أساسيتين، ففي الأولى أودعت فلسطين صك انضمامها إلى نظام روما الأساسي لدى الأمين العام للأمم، كما وقع عباس وثيقة قبلت اختصاص الجنائية على الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، بدءا من 13 يونيو 2014».
وعلى إثر ذلك أعلنت بنسودا في 16 يناير 2015 فتح دراسة أولية للحالة في فلسطين، لفحص المعلومات المتاحة، بُغية التوصل إلى قرار يستند إلى معلومات وافية بشأن مدى توافر أساس معقول لمباشرة تحقيق، عملا بالمعايير المحددة في نظام روما الأساسي».