أعاد انفجار استهدف الهيئة الشرعية لعلماء القلمون السورية في بلدة عرسال اللبنانية أمس وذهب ضحيته نحو 9 أشخاص بينهم رئيسها عثمان منصور، لبنان إلى الواجهة ليزيد التوتر المرتبط بالأزمة السورية وملف الجنود اللبنانيين المختطفين من قبل جبهة النصرة، فيما لم تستبعد مصادر لـ»مكة» ضلوع حزب الله ومؤيديه في العملية، لحسابات قالت إنها ترتبط بإعادة من سمتهم «المسلحين» إلى الواجهة من جديد، نظير مواجهة الهيئة الشرعية لوجودهم في المدينة، والتي كانت في فترة مضت منصة لمواجهة الجيش وقوى الأمن اللبناني.
وللحزب كما تشير مصادر سياسية لبنانية مصلحة في وجود «المسلحين» لخلق ذريعة لتدخل مقاتليه في الصراع السوري إلى جانب نظام بشار الأسد، وعدم تدخلهم في الصراع السوري سيقود «النصرة وداعش» للدخول إلى قلب العاصمة بيروت، كما يسوق الحزب.
وتحدثت المصادر عن قيام الهيئة بإدارة ملف مفاوضات الجنود اللبنانيين المخطوفين لدى النصرة وداعش، مما يعني أن ينعكس التفجير بالسلب على ملف 16 لبنانيا تم اختطافهم العام الماضي.
وللتذكير، يجد حزب الله بالهيئة الشرعية لعلماء القلمون صيدا ثمينا، جراء تصدي الهيئة لمن يوصفون بـ»المسلحين»، في أعقاب إفتاء أعضائها بحرمة قتال الجيش اللبناني، ومهاجمته انطلاقا من عرسال، مما يعني أن مبررات حزب الله في التدخل بحرب سورية تتضاءل شيئا فشيئا، وأكثر من ذلك، حين أفتى أحد أعضاء الهيئة «يعرف بأبو شامل» بأن كل مسلح يقتل في المدينة في مواجهة الجيش أو الأمن وأجهزة الدولة «غير شهيد»، لينسف بذلك نظريات جبهة النصرة وأخواتها.
وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق، قال في اتصال مع «مكة» بعيد الانفجار إن أجهزة الأمن والمخابرات تعمل على كشف الملابسات، فيما رفض الوزير المشنوق الإفصاح أو الإشارة إلى اتهام أحد بالتورط بالعملية.
وروت المصادر أيضا تفاصيل الحادثة، حيث «استدعى شخص لم يعرف حتى الآن أحد أعضاء الهيئة التي كانت في اجتماع موسع للخروج خارج المقر، لتتم العملية على الفور» بحسب استناد المصادر على شهود عيان.
استهداف هيئة علماء القلمون في عرسال اللبنانية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
