طالب مجموعة من الخبراء العرب والأجانب بضرورة تطوير التشريعات والقوانين الخاصة بحماية الملكية الفكرية في الوطن العربي، ودعوا إلى زيادة سنوات الحماية للمنتج إلى 70 عاما كحد أدنى، وأكدوا في مؤتمر لصناعة النشر بالشارقة الأهمية الصناعية والاقتصادية البالغة لحماية لملكية الفكرية في دعم تطوير هذه الصناعة.
وأوضح كل من أستاذ القانون المدني بكلية الحقوق في جامعة بني سويف المصرية الدكتور محمد لطفي أن جميع الدول العربية باستثناء دولتين تعطي 50 سنة بعد الوفاة لهذا الحق بعدها تصير الأعمال حقا عاما وتقديرا لجهود المنتجين وحق ورثتهم في الاستفادة المادية من هذا المنتج نطالب بضرورة زيادة سنوات الحماية إلى 70 عاما كحد أدنى.
وأشار المدير التنفيذي للاتحاد الدولي لمنظمات حقوق النسخ أولاف ستوكمو إلى أنه لمحاربة ظاهرة القرصنة التي تنتهك بشكل كبير حقوق الملكية الفكرية لا بد من أن يكون المحتوى والمنتج الإبداعي متوفرا بشكل قانوني، وبموجبه يتوقف القراصنة عن ممارسة سلوكياتهم فحقوق الملكية اليوم جزء من حياتنا اليومية مثلها مثل التنمية الاقتصادية وغيرها من القضايا الملحة وعلى الناشرين تقديم الحلول القانونية للحصول على المواد حتى تنعدم ظاهرة القرصنة ولا يأتي ذلك إلا بدعم من الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني وذلك من خلال العمل على خلق إطار تشريعي ملائم.
من جانبها قالت المدير التنفيذي للاتحاد العربي لمكافحة القرصنة علا خضير "نهتم في الاتحاد العربي لمكافحة القرصنة بقضايا الغش التجاري والتقليد وقد بدأنا بمجال الأفلام والقنوات ثم اتجهنا قبل خمس سنوات للعمل في مجال النشر أيضا وقمنا بعملية مسح شاملة للسوق لمعرف المشكلات ونظمنا حملة توعوية تعزز الوعي بعدم قانونية بعض المعاملات إلى جانب العمل القانوني المتمثل في الحملات التفتيشية التي كانت نتائجها جيدة وقللت من عمليات القرصنة.
وأكدت خضير أن المشكلة الحالية التي تواجههم هي مواقع الانترنت التي تنتهك حق الملكية الفكرية ويتمثل التحدي فيها في أنه بمقدورنا إطلاق موقع الكتروني في يوم واحد لكن عملية إغلاقه قد تحتاج لسنوات.
ولمحاربة هذه الظاهرة قالت خضير "نرسل في البدء رسائل تنبيهية لإدارة المواقع التي تمارس عمليات قرصنة وإذا لم تحدث استجابة نتصل بهيئة تنظيم الاتصالات لحجب الموقع أو حذف الرابط الذي ينتهك حق المنتج".
وأكدت المؤسسة والرئيسة الفخرية لجمعية الناشرين الإماراتيين الشيخة بدور القاسمي، أن الدراسات أثبتت أن الدول التي وضعت قوانين صارمة واستراتيجيات فعالة لحماية الملكية الفكرية، مثل سنغافورة وكوريا الجنوبية تشهد ازدهارا صناعيا واقتصاديا ورواجا ثقافيا وعلميا وإبداعيا يسهم بإيجابية في دعم وتنشيط دورة الحياة بشقيها الأساسيين الاقتصاد والثقافة.