هل يسمح لي «سعادتكم» بإبداء ملاحظة دون اعتبارها «قلة أدب» مني؟!- تفضل يا ولدي، تفضل؛ فمثلك لا «نزعل» منه! وهل رأيت «عاقلا» أغضبه قول «مجنون»!!زاد وزن سعادتكم «حبتين»!- الحقيقة أن وزني كان مقاربا لوزنك قبل تكليفي باستلام مهام الإدارة! وبمرور الوقت أصبح وزني يزداد شيئا فشيئا؛ ذهبت للأطباء الذين أخبروني أن السبب ليس مرضيا ونصحوني بالحمية؛ قللت كمية الأكل، إنما كان وزني يواصل الصعود! أصبح «الوزن الزائد» «كابوسا» يطاردني حتى بالمنام بعدم استطاعتي الهرب ممن يقتفي أثري ويصيح بصوت مزلزل: «تعاميمك» هي سبب زيادة وزنك يا «ثور»!وهل سعادتكم من مواليد «برج الثور»؟!- مواليد برج «الجدي»! ولكن في «الكابوس» ثمة شبح يطاردني فيما أتسمر مكاني «مرتعبا» على صورة «ثور»!! وأبشرك فقد انقطع الكابوس بعد تطبيقي للتحذير؛ بادرت بإلغاء ربع «التعاميم» فنقص وزني بمقدار الربع! قلصت نصفها فتقلص نصف الوزن الزائد! ألغيت ثلاثة أرباع التعاميم فعاد جسمي – بحمد الله - لوزنه الطبيعي! وأما الزيادة الطفيفة التي تراها فسببها «الحاجة الملحة»!كيف؟!- سأشرح لك أمرا بسيطا؛ من الصعوبة بمكان علينا مغادرة مكان المسؤولية دون ترك «بصمة واضحة» تدل علينا! ولن يتأتى ذلك إلا بإصدار المزيد من «التعاميم» ليتذكرنا الناس! لذا أصدرت تكليفا لـ«وكيل الإدارة» بتولي المهمة والتوقيع نيابة عني! والحمد لله فقد «سلك الأمر»! وأما «الزيادة الطفيفة» التي تراها فسببها اضطراري لإصدار «تعميمين»، لأن النظام لا يسمح بتخويل «الوكيل» إصدارهما!وسعادته هو الآخر «طمني» عن «صحته»؟!- أبشرك بخير؛ لقد زاد وزنه منذ تكليفه (200) كيلو فقط! إنه في أتم صحة وعافية ولله الحمد!! إنما يشتكي من زيارة «الجاثوم إياه» مطبقا على صدره وصارخا في إذنه بصوت مجلجل: مصيبتك سببها «الجدي»!وهل فهم الرسالة وأنك سبب بلواه؟!-لا أعتقد! إنما «طبق الحمية»؛ يتناول كمية قليلة من الأسماك باعتقاد أنه يهرب من «الجدي» نحو برج «الحوت»!!