جمع منتدى عبقر بأدبي جدة الشاعرين محمد فلاتة وعبدالعزيز بادومان في أمسية شعرية تضمنت قراءة نقدية للشاعر عبدالله بيلا، الذي رأى أن فارسي الأمسية تجربتان شعريتان تبدوان متباينتين في الشكل لأول قراءة، ولكنهما تتقاطعان في كثير من المراحل الفكرية والتعبيرية الوجدانية والآمال والمطامح.
وأوضح بيلا أن بادومان يجنح في كتابته النص الشعري إلى المنحى الشكلي النثري التجديدي، بلغته وأفكاره وصوره وعوالمه، ونظرته للموجودات من حوله، متجاوزا التحديث الشكلي فقط، والذي قد لا يرفد المعنى بذات الطاقة التجديدية.
وأضاف "البعض لجأ لفضاء النص الشعري الحديث من بوابة الشكل، دون أن يلتفتوا لقيمة المضمون وأسلوبه، وما يمكن أن يسفر عنه من طاقة شعرية متفردة".
وحول تجربة فلاتة قال بيلا في ورقته النقدية "امتدت تجربته الشعرية لتسفر عن رؤية وهم وجداني إنساني مشترك، يبحث عن إثبات حضوره بما للموسيقى والقافية من عنفوان، وما للتفعيلة من جرأة تبعث على التأمل".
وأضاف "وهذا المزج المقبول في تجربة محمد عمر الشعرية بين الشكلين العمودي والتفعيلي، جاء في صورة حذرة، تحاول التخلص من التقليدية الشعرية، في لغتها ومضمونها، والخروج إلى آفاق إبداعية أرحب، تلامس الجنان قبل الآذان".
حضر الأمسية لفيف من المهتمين والمثقفين، وأدارها الإعلامي علي السعلي، وتناوب شاعراها على قراءة نصوص عمودية وتفعيلة، وحظيت ببعض المداخلات.