فاصل: قبل أسبوعين انتشر مقطع فيديو لمعلمات ضلّ بهن السائق الطريق إلى مدرستهن النائية! هؤلاء المعلمات هن من الزميلات (شهيدات الواجب)؛ كما يرد دائماً في قاموس (بعد النسيان)! وتشير الإحصاءات إلى أننا نفقد ـ بالمعدل ـ معلمتين كل شهر منذ عام (2000) إلى نهاية (2014)! ونواصل: ومسلسلة (شهيدات الواجب) تفضح في كل حلقة، وبالدم واليتم والترميل، الفساد الإداري المتسرطن في خلايا الوزارة، التي أبادها (سلمان) حين سلَّ (أبا محمد) للتغيير الذي لا رجعة فيه، ولكن الحرس البيروقراطي ما زال مستميتاً في الذود عن (حياضه)، وإن جاء، وهو لم يأتِ ولم يكن يوماً إلاَّ على حساب التعليم وأهله، ومستقبل الأجيال برمته!لقد بدؤوا بالمعلم؛ وما زالوا يسومونه إذلالاً حتى حوَّلوه من وريثٍ شرعي للرسل والأنبياء، إلى كادحٍ مسحوق يتحمل حتى ضرب الطلاب في سبيل لقمة العيش! فلم يكفهم أن يعيِّنوه أو يعيِّنوها في (قريح ستان)؛ بل زعموا أن الدولة لم تستحدث وظائف تعليمية بعد تحرير الكويت (1991)؛ فاخترعوا (1995م) مسكِّناً سريع المفعول هو (بند 105)، وتعهدوا (شفوياً) أنه مؤقت بسنة واحدة يأتي بعدها الترسيم! واستمر التسكين (15) عاماً، ثم رسموهم مع المعينين الجدد، وضاعت كل هذه الخدمة هدراً! أما المعلمات فلم تقف مأساتهن عند ذلك، حيث تم ترسيمهن برواتب أقل من زملائهن! وإلى اليوم لم تمنَّ عليهن الوزارة البائدة بمجرد شرح: كيف وقع هذا الخطأ؟! ناهيك عن تصحيحه وتعديل رواتبهن!أما تعيين المعلمات بالذات خارج مَناطقِهن؛ فهو إرهابٌ حقيقي تمارسه الوزارة البائدة ـ كما قلنا قبل عامٍ تقريباً ـ وكم ناشدنا (أي ضمير) فيها أن يرفع الأمر لولي الأمر الشرعي، وينظر هل يرضيه هذا الموت المجاني لبناته؟ واسأل أقل الناس بصيرة: كيف تبدع معلمةٌ تغادر أطفالها أو أبويها الهرمين باكيةً؛ لأنها قد لا تعود أبداً؟؟؟ أما نحن فقد ذهبنا إلى أبعد من ذلك، وتساءلنا وتحديناهم أن يجيبوا: لماذا لا تجد في قائمة (شهيدات الواجب) زوجةً أو ابنةً أو أختاً أو قريبةً من بعيد، لأي (ضمير) من النافذين في الوزارة البائدة، الذين كانوا لا يخجلون من الصلاة عليهن وتقديم العزاء لأسرهن؛ تجسيداً للمثل القائل: (يقتل القتيل ويمشي في جنازته)؟؟؟؟؟
وبدأت مسلسلة (شهيدات الواجب)!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
