شدد مدير فرع وزارة التجارة والصناعة بمنطقة مكة المكرمة عبدالإله بن مشيط على استمرار حملات التفتيش لضبط المتلاعبين بأسعار السلع التي تدعمها الدولة، وأكد خلال مشاركته في اللقاء القطاعي للجنة المواد الغذائية بغرفة جدة أمس أن الوزارة لا تشكك في نزاهة التاجر لكنها تعمل من أجل المستهلك وتسعى إلى ضبط الأسواق بما يساهم في تحقيق أعلى درجات الصدق والشفافية.
وأشار خلال اللقاء الذي استضافته قاعة عبدالقادر الفضل بغرفة جدة ودشنه نائب الأمين العام المهندس محيي الدين حكمي بحضور رئيس لجنة المواد الغذائية نايف الشريف وأعضاء اللجنة وعدد من التجار، إلى أن قطاع المواد الغذائية من أهم القطاعات التي توليها وزارة التجارة والصناعة اهتماما كبيرا، حيث تشدد الرقابة بشكل خاص على السلع المدعومة مثل الأرز والدقيق والحليب وغيرها وتقدر روح وحرية التنافس الشريف وفق سوق العرض والطلب بالنسبة للسلع الأخرى.
مسار حملات التفتيش وأضاف: تقيم الوزارة حملات تفتيشية على المنافذ والمحلات التجارية، كما يتم تفتيش المستودعات والاستراحات والكشف عن المخالفات التي تركز أغلبها على إعادة تعبئة وتخزين السلع وتزوير بلد المنشأ، وضبط السلع الفاسدة أو المخالفة للأنظمة، إلى جانب السلع المقلدة بهدف خداع المستهلكين، ولفت إلى أن الوزارة تثق في نزاهة وأمانة التجار وتسعى إلى وجود شراكة ناجحة بين الوزارة والقطاع الخاص، لكنها في الوقت نفسه تضع المستهلك في قمة اهتماماتها.
حصر التحديات الرافعة للأسعار من جانبه أكد حكمي أن المملكة يفد إليها سنويا أكثر من 10 ملايين شخص ما بين حاج ومعتمر وزائر بما يحقق مكاسب كبيرة لقطاع تجارة المواد الغذائية، مشددا على أن الأمانة هي العهد الحقيقي الذي يجمع التاجر والمستهلك، وقال: عملت غرفة جدة على أن تكون صوتا للاثنين في وقت واحد، وتسعى من خلال لجنة تجار المواد الغذائية إلى حصر التحديات والمشاكل التي تساهم في رفع الأسعار وتؤدي إلى زيادة أعباء المواطن والمقيم.
وكشف رئيس لجنة تجار المواد الغذائية نايف الشريف أن لقاءهم سيساهم في رصد جميع التحديات والتعرف على الأسباب التي تؤدي إلى عدم استقرار بعض السلع، بهدف رفعها إلى قطاع اللجان بالغرفة بهدف رفعها إلى وزارة التجارة والصناعة والجهات ذات العلاقة، وعبر عن امتنانه للجهود التي تقوم بها مختلف الجهات، ومنها شرطة جدة والأمانة ووزارة التجارة والتي أثمرت عن انحصار وتراجع ظاهرة الباعة المتجولين أمام المساجد وفي الأماكن العامة خلال الفترة الماضية، وأكد أن جهودهم حققت نجاحا كبيرا ظهرت آثاره بشكل واضح في شوارع عروس البحر الأحمر، وساهمت بشكل ملحوظ في تحقيق الانضباط داخل الشارع الجداوي.
وقدم نائب رئيس اللجنة طارق إسماعيل عرضا عن أبرز ما قدمته لجنة تجار المواد الغذائية في الفترة الماضية، وأكد أن أهم أهداف اللجنة هو رصد ودراسة الظواهر الإيجابية والسلبية المتعلقة بقطاع المواد الغذائية، وتفعيل التواصل مع الجهات الحكومية بهدف تحسين بيئة الاستثمار، إضافة إلى توعية مجتمع الأعمال بالمستجدات الاقتصادية وتأثيرها على القطاع التجاري، وتوعية المستهلك فيما يتعلق بتغيرات الأسواق، مع دراسة الأسواق المحلية واحتياجاتها وإيجاد فرص التعاون مع الأسواق العالمية.
وقال إنهم عملوا في الفترة الماضية على حصر المعوقات والتحديات التي تواجه القطاع التجاري واقتراح الحلول ومناقشتها مع الجهات ذات العلاقة، وتقديم الدراسات والتقارير حول الظواهر والقضايا المهمة بقطاع التجارة، وذلك بالتعاون مع إدارة الدراسات بغرفة جدة، مع إقامة اللقاءات والمنتديات وورش العمل بهدف توعية أصحاب الأعمال بالمستجدات الاقتصادية، والاجتماع مع المسؤولين الحكوميين بهدف تحسين بيئة الاستثمار بالقطاع التجاري.