تظهر دراسة لأستاذ علم المعلومات بكلية الآداب في جامعة القاهرة الدكتور محمد عبدالهادي أن حجم الإنتاج الفكري العربي في مجال المكتبات والمعلومات في آخر عشر سنوات كان قرابة 35 ألف مادة ما بين كتاب ومقالة ورسالة جامعية وبحث ومؤتمر، وهو مؤشر على أن الإنتاج العربي في تزايد مستمر
وذهب عبدالهادي إلى أن الفترة الحالية تشهد ازدهارا كبيرا في الإنتاج الفكري المتخصص في مجال المكتبات والمعلومات
وفيما يتعلق بمراكزنا البحثية والعلمية في خدمة التراث والإنتاج الفكري أكد أن مشكلتها في سيرها في إطار تقليدي وليس إطارا تقدميا في مجال إتاحة المعلومات على الانترنت، حيث لا يزال في العالم العربي تخوف من أن إتاحة المعلومات تضر بتسويق الكتب، معتبرا أن ذلك يحفز على السرقات العلمية ويمنع من التقدم الفكري في هذا المجال، وواصفا منع إعارات الوثائق وتصويرها في المكتبات بـالقمع الذي يشجع على ابتكار وسائل للتغلب على هذه الصعوبات في الحصول على هذا العلم بطرق غير مشروعة
ويواصل عبدالهادي حديثه معتقدا أن من حق المواطن في أي دولة من الدول أن تتاح له معلومات «النطاق العام»، على الأقل ما يتعلق بالهيئات الحكومية، وأن يطلع على معلومات الهيئات الحكومية على الانترنت دون أي قيود طالما سمح بعرضها مثل حقه في التعليم والصحة
ومن أسباب تأخرنا في الوطن العربي على مستوى النشر، بحسب عبدالهادي، أنه لا توجد لدينا قوانين تنظم حق تداول المعلومات أو ما يمكن تسميته بـحماية المعلومات، باستثناء الأردن التي وضعت قانون تداول المعلومات 2006، وهو ينظم علاقات المواطن في الدولة ويعرف المواطن من خلاله ما الذي يمكن أن يطلع عليه الآن وماذا يتاح له بعد 30 عاما
وعن المجلات المتخصصة التي صدرت في مجال المكتبات والمعلومات في الفترة من 2001-2011 فيوضح عبدالهادي أن هناك أكثر من 20 مجلة جديدة متخصصة، إضافة للمجلات الموجودة من قبل، مما يدل على مدى الاتساع في قنوات النشر الفكري في هذا المجال والثراء والطفرة في الإنتاج الفكري، مشيرا إلى وجود جهود علمية رائدة مبتكرة ولكنها غير معروفة على نطاق العالم بسبب حاجز اللغة والإتاحة في قواعد البيانات العالمية، والإتاحة على الانترنت، مقترحا ترجمة البحوث الجيدة للعربية ونشرها لكي يعرف العالم الغربي إسهامنا في بعض المجالات قبل أن يسهموا فيها، حيث تكشف تلك الدراسات عن الإبداعات والابتكارات التي سبق فيها العرب الغرب
وبحسب إحصاءات قدمها عبدالهادي فإن ما نشره العرب خارج الوطن العربي قليل، ومعظم الإنتاج الفكري نُشر بالداخل، وتأتي السعودية بعد مصر في الاستئثار بنسبة كبيرة من هذا الإنتاج، فهما معا تشكلان نحو 66.1% من مجمل الإنتاج في الفترة من 2001-2004 على سبيل المثال، مرجعا ذلك إلى الاهتمام بنشر دوريات متخصصة والاهتمام بعقد المؤتمرات والندوات، وكذلك الاهتمام بإجازة الأطروحات الجامعية في أقسام دراسات المكتبات والمعلومات في البلدين
الإنتاج الفكري »2001-2011«
- الدراسات المنشورة في الدوريات 56 %
- الكتب 16.5%
- الدراسات المقدمة إلى مؤتمرات 15 %
- الرسائل الجامعية 11.5%
- الأعمال المترجمة إلى العربية من اللغات الأخرى 2.5%

