يسعى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي استقبل أمس في البيت الأبيض بكل التشريفات التي تليق بضيف أجنبي في “زيارة دولة” نادرة إلى واشنطن، إلى شد أواصر العلاقات السياسية والاقتصادية مع الحليف الأمريكي
وأكد هولاند بعيد وصوله للولايات المتحدة أن فرنسا والولايات المتحدة ستظلان “صديقتين دوما”
وقال “حلفاء ..هكذا كنا في عصر جيفرسون ولافاييت، وهكذا نحن اليوم”، وذلك في مستهل زيارته، حيث اصطحبه نظيره الأمريكي باراك أوباما في جولة على مزرعة توماس جيفرسون، ثالث الرؤساء الأمريكيين الذي عرف بحبه الشديد لفرنسا، وكان شاهدا على الثورة الفرنسية وفاعلا ناشطا من أجل استقلال الولايات المتحدة
وأضاف هولاند “أريد أن أؤكد أن هذه العلاقة التي تجمعنا من خلال مسيرة جيفرسون باقية، لأنها تمثل قيم ومبادئ الحرية، والكرامة الإنسانية”
وفرنسوا هولاند هو أول رئيس فرنسي يستقبل في واشنطن في زيارة دولة منذ جاك شيراك في 1996
وسيضع لمسة تاريخية لهذه الزيارة بمنحه وسام جوقة الشرف إلى أحد الجنود المجهولين الذين دفنوا في المقبرة الوطنية في ارلينجتون وكذلك منح أوسمة لستة محاربين قدامى قاتلوا في الحرب العالمية الثانية في فورت ماير
وعلى خلفية كل ذلك سيبحث هولاند وأوباما في ملفات ساخنة مثل النزاع في سوريا والملف النووي الإيراني وأزمة أوكرانيا والتهديد الإرهابي في منطقة الساحل الأفريقية وليبيا، كما سيتباحثان بشأن سبل تعميق العلاقة الاقتصادية في حين يسعى هولاند إلى إعادة إنعاش النمو الضعيف وخفض معدل البطالة
وسجلت المبادلات التجارية بين فرنسا والولايات المتحدة ارتفاعا بنسبة 13% في عام 2012، فضلا عن ذلك يشغل أكثر من 2700 فرع لشركات فرنسية نحو 500 ألف شخص في الولايات المتحدة، فيما توظف 1200 مجموعة أمريكية 440 ألف شخص في فرنسا
ودليل على قوة المبادلات الاقتصادية وأيضا العلمية أو الثقافية، وقعت وكالة الفضاء الأمريكية ونظيرتها الفرنسية اتفاق تعاون لإعداد مسبار للمريخ
وفي الشق الاقتصادي أيضا التقى هولاند رؤساء المجموعات الأمريكية ماستركارد وبيسيكو ويو بي اس وسيتيجروب و جنرال موترز قبل أن يختتم زيارته اليوم بمحطة في سان فرنسيسكو مهد المعلوماتية للقاء عمالقة الانترنت، قوقل وفيس بوك وتويتر، والترويج أيضا للشركات الفرنسية الناشئة
أوباما وهولاند يطالبان العالم بتقاسم عبء وتكاليف القيادة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
