الصور التي تناقلها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي وأظهرت حضوراً نسائياً تواجد بالمقصورة المخصصة للشخصيات الهامة خلال مباراة فريقي النصر والشباب في نصف نهائي كأس ولي العهد في يناير الماضي، صور تثير التساؤلات تجاه الرئاسة العامة لرعاية الشباب والاتحاد السعودي لكرة القدم، إذ كيف يتم السماح للنساء الأجنبيات أن يدخلن الملعب ويشاهدن المباراة، وتمنع هذا الحق عن الفتيات السعوديات؟ وقد حدث أيضاً مثل هذا الحضور في مباراة سابقة لمنتخبنا الوطني أمام الأرجنتين! وهذا يعني أن الجهة المسؤولة تعد هذا الأمر محظوراً على المرأة السعودية ومسموحا للمرأة من كل جنس!المشكلة أن السعوديات يحضرن مباريات المنتخب والفرق الوطنية في الخارج، وكنا نشاهد، شاهدت حضوراً نسائياً سعودياً يساند المنتخب بكل رقي وحشمة، وكثيراً ما يحدث هذا في مباريات المنتخب خارج البلد!ما الذي يمنع من تخصيص جزء من مدرجات ملاعبنا للنساء أو العائلات، في كرة القدم وفي بعض الألعاب والمنافسات المهمة، وخاصة التي تشارك فيها منتخباتنا الوطنية؟ أليس مخجلاً أن نرى نساءنا وفتياتنا يساندن فرقنا الوطنية في الخارج بكل ذوق واحترام فيما نحن نحرمهن في بلدهن؟!لا أدري حتى متى ستستمر هذه النظرة ! لا أدري لماذا البعض لا يأتي على بالهم إلا الجنس حين يتعلق الأمر بالمرأة؟ وكيف يحكمون بالفساد والبعد عن الحياء لمجرد أن تحضر النساء إلى الملعب أو تمارس أبسط حقوقها باعتبارها إنساناً ومواطناً كريما؟ لماذا نحن دائماً هكذا لا نعبر إلا بهذه العقلية؟ ولماذا يكون تفكير المعترضين على أي خطوة تخطوها المرأة السعودية تفكيراً غير سوي غالباً؟!

[email protected]