«تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ أيَّده الله ـ يفتتح اليوم (الأربعاء) مؤتمر (تقويم التعليم العام في المملكة) والذي تنظمه هيئة تقويم التعليم العام، في الرياض، خلال الفترة (3 ـ 5) نوفمبر 2015م».
ويضيف الخبر البهيج: «وأشار محافظ الهيئة الدكتور/ (نايف الرومي) إلى أن عقد هذا المؤتمر يعد من أهم الفعاليات في إطار عملنا لبناء سياسات تقويم التعليم العام»!ولتعرف أهمية هذه الهيئة الفتية، وما أنجزته في عامين فقط؛ لا بد أن تعرف كيف تتحرك البيروقراطية في التعليم، منذ (40) عاماً؛ (لتدوير) ملفاتها المزمنة، دون تطوير، أو تغيير!إنها كطبيب يعرف أن الواثق به يعاني مرضاً خطيراً: فإن عالجه نهائياً فلن يراجعه أبداً؛ ما يعني فقدان الطبيب مصدراً غنياً جداً لدخله المادي والمعنوي! ولهذا يلجأ (البيطار) إلى حيلة ماكرة هي المسكِّنات والنصائح الروتينية، التي لا تقضي على المرض، ولكنها لا تُشعر المريض به، بل سرعان ما يدمنها ويحس أنه لا يمكن أن يستغني عنها ولا عن طبيبها العبقري! وكما أنه لا معنى للطب إلاّ بالعلل؛ فإنه لا حياة للبيروقراطية من غير مشاكل معقدة!! وكون المسكنات تعمل في الرأس مباشرةً؛ فذلك ما يفسر كيف يأتي الوزير تلو الوزير ومشاكل التعليم لا تزيد إلا سوءاً! ألم يخطر ببال وزيرٍ أن يطل من نافذة مكتبه الباذخ، ويسمع (بأم عينيه) تكدس الطلاب ونقص المعلمين في مدارس ملاصقة له؟ بلى، ولكنه ما إن يفرك جبهته حتى يسارع (الدكاترة) بالمسكنات: انتدبوا معلمين، وحملوهم النصاب (24حصة) كاملاً!! وعينوا معلمين (طازجين) وخذوا عليهم تعهداً بعدم المطالبة بالنقل قبل (3) سنوات، وابتزُّوهم بتحمل أزيد من النصاب إلى (30) حصةً مقابل تحقيق رغبتهم الأولى! ولكن إياكم أن تتورطوا في تعهداتٍ (خطية)! كله (شفوي) تتملصون منه بمجرد أن يهدأ صداع معاليه ويبتسم لفلاشات الإعلام! وإذا سأل معاليه عن قلة المباني الحكومية مقابل المباني المستأجرة؟ ؤو..إي..آآ..أنت تعرف يا صاحب المعالي روتين وزارة المالية في صرف المستحقات! ولهذا لجأنا لهذا المُسكِّن (الشعبي) سريع المفعول، وتأكدوا أن الوزارة هي التي تملي الشروط والمواصفات على المالك! و...يكفي هذا المسكِّن إلى الغد..طال عمرك!
اليوم تقويم وغداً تعليم!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
