في الوقت الذي تشير فيه الإحصاءات إلى ارتفاع نسبة السمنة وكلفة التكميم في المملكة، دعا استشاريون مختصون في مكافحة السمنة إلى منع بيع الوجبات السريعة على الأطفال والحد من بيعها في المقاصف المدرسية، معتبرين أن هذين السبيين مسؤولان عن بدء مشوار عمر السمنة الطويل والمزمن والمسبب للكثير من الأمراض لدى الكبار، مطالبين بنقل التجربة الأسترالية الخاصة بتثقيف رواد مطاعم الوجبات السريعة بالسعرات الحرارية إلى السعودية.
الوجبات السريعةوعن مطاعم ما يعرف بالـFast food أو الوجبات السريعة، لام المختصون إدارات تلك المطاعم، مؤكدين بأنها لم تقدم شيئا لمصلحة هؤلاء الذين يعانون من السمنة من خلال دورها في التثقيف الصحي وفعاليات مكافحة السمنة التي تقام في المملكة، متهمين لها بتعمد الربحية على حساب صحة المواطن.
وأوضح الأستاذ والباحث الأكاديمي في التغذية الدكتور محمد الأحمري لـ»مكة»: أن شركات الأغذية عندنا أحد أهم أسباب السمنة ومع ذلك هي لا تشارك في حل المشكلة»، داعيا إلى «منع بيع الوجبات السريعة للأطفال»، لافتا إلى أن الأكل لدى الصغار يصبح سلوكا يلازمهم والنتيجة سمنة في الكبر.
التوعية الاحترافية وأضاف الأحمري أنه من المفترض أن توضح مطاعم الوجبات السريعة السعرات الحرارية لدى زبائنها، وعليها كذلك توفير بدائل من أكلات صحية لدى الكبار، مشيرا إلى تجربة المطاعم في أستراليا، وقال: هناك توعية في المطاعم بطريقة احترافية ومؤثرة للزبون تجعله يعرض عن بعض الوجبات من خلال قوة التوعية التي نفتقدها في المملكة.
من ناحيته لفت استشاري جراحات السمنة بمستشفى الأمير محمد بن عبدالعزيز الدكتور نايف العنزي إلى أن المقاصف المدرسية تبيع وجبات مسببة للسمنة مثل الهمبرجر والشكولاته والعصائر غير الصحية، داعيا إلى تفعيل دور التعليم في مكافحة السمنة، ومع ذلك برأيه فإن المدارس لم تقدم شيئا يذكر حيال السمنة.