تسكن المدينة المنورة أسر عريقة اهتمت بحفظ مخطوطاتها في شتى صنوف المعرفة على مدى عقود، وتمثل تجربة تلك الأسر التي امتلك عدد منها مكتبات وقفية وخاصة بجانب المسجد النبوي قبل أن ينتقل جانب منها لمكتبة الملك عبدالعزيز، أنموذجا في الحفاظ على إرث طيبة المطبوع والمخطوط.
شراكة الأسر
وعقد عدد من الأسر المدنية منها العياشي والبساطي وهاشم شراكة مع دارة الملك عبدالعزيز، قادت باتجاه ترميم عدد من مخطوطاتها وحفظها، وفهرستها، وعرضت بعضها في معرض مخطوطات المدينة المنورة.
ويقيم برنامج المدينة الثقافي بهيئة تطوير المدينة بالتعاون مع دارة الملك عبدالعزيز ندوة ضمن فعاليات المعرض بعنوان «تجربة الأسر مع الدارة بالعناية بمخطوطاتهم، العياشي، بساطي، هاشم»، غدا بعد صلاة العشاء بفندق مريديان.
وأكد المدير التنفيذي للبرنامج المهندس ماجد بري أن الندوة تأتي ضمن فعاليات المعرض الذي يحظى بعناية واهتمام أمير المنطقة فيصل بن سلمان، وتركز على بعض المكتبات الأهلية التي لها مشاركة أو تعاون مع الدارة في حفظ هذا الإرث.
وأشار بري إلى أن محاور الندوة التي ينتظر أن يديرها الدكتور عبدالله عسيلان ترتكز على تقديم نبذة عن هذه المكتبات وترجمة لصاحبها وتاريخ تأسيسها وبعض مقتنياتها، وعرض لمظاهر تعاونها مع الدارة وآلية فهرسة ورقمنة وتوثيق المخطوطات.
تجربة البساطي
وأكد ناظر وقف مكتبة البساطي بكر بساطي أنهم استفادوا من تجربة شراكتهم مع دارة الملك عبدالعزيز في فهرسة شاملة لجميع الكتب، والتي تتجاوز 5 آلاف عنوان، وهم الآن في طور الترميم والتصوير الرقمي لتكون المرحلة المقبلة فتح أبوابها للباحثين وطلاب المعرفة.

