أبقت وكالة موديز تصنيف المملكة كما هو في السابق ليتماشى بذلك مع تصنيف وكالة فيتش التي لم تغير هي الأخرى تصنيفها الائتماني للمملكة حتى الآن.
وقالت «موديز» في تقرير أمس إن الوضع المالي للسعودية (المصنفة بـ Aa3) لا يزال قويا نسبيا. وكانت أكدت مطلع أبريل 2015 تصنيفها للمملكة عند ذات المستوى مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وحمل تقرير موديز 3 نقاط إيجابية حول الاقتصاد السعودي مخالفة بذلك ما ذهبت إليه شقيقتها الأمريكية ستاندرد أند بورز وهي:
- أكدت أنه على الرغم من أن الحكومة بدأت في خفض النفقات فإن المزيد من هذه التخفيضات سيقلص العجز المالي على الأرجح. وتوقعت موديز في تقرير آخر صدر الأسبوع الماضي أن تتمكن المملكة من ضبط الإنفاق العام الحالي بصورة أكبر من الأعوام الماضية. وقدرت حجم نمو الإنفاق الحكومي هذا العام بنحو 2% فقط وفي عام 2017 بنحو 4%.
- رأت أن الاحتياطيات المالية القوية والفوائض السابقة توفر قاعدة صلبة للسعودية في مواجهة انخفاض أسعار النفط، وتسمح لها بتمويل العجز دون تقويض قوة المالية العامة على المدى القريب. وبالرغم من السحوبات الكبيرة التي أجرتها المملكة هذا العام من الاحتياطي الأجنبي إلا أنها لا تزال في موقف جيد من حيث حجم الاحتياطي النقدي الأجنبي. وانخفض الاحتياطي الأجنبي في سبتمبر بنحو 7.7 مليارات دولار إلا أن الاحتياطي بشكل عام لا يزال عند 647 مليار دولار. كما توقعت «موديز» استمرار زيادة إصدار السندات بالسعودية، حيث سيرتفع معدل الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي من 1.6% بنهاية 2014 إلى 6.4% في نهاية 2015.
- أن الاقتصاد السعودي ما زال قويا رغم الضعف الذي يشهده مع انخفاض الإيرادات، حيث أشارت إلى أنها تتوقع نمو الناتج المحلي الحقيقي في السعودية بنسبة تتراوح بين 2.5 % و3.0% خلال العامين المقبلين.
لا تأثير للتصنيفات على اقتصاد المملكة
وتأتي أهمية التصنيف الائتماني السيادي كونه إشارة على قدرة الدول في سداد ديونها والتزاماتها المالية والتي تكون غالبا في صورة سندات. وفي حالة المملكة فإن التصنيف الائتماني لا يغير كثيرا من الواقع لأنها لا تستدين من الخارج ولا تصدر سندات دولية.
ويقول رئيس منطقة الشرق الأوسط في شركة آشمور لإدارة الأصول الدكتور جون اسفاكياناكيس لـ»مكة» في تعليقه على ما يجري حول التصنيفات: «أنا أتفهم قلق وكالة التصنيف الائتماني مع انخفاض أسعار النفط ولكن لماذا النظرة السلبية للسعودية دونا عن غيرها في المنطقة؟! كل الدول تعتمد على النفط ولو أن هناك مراجعة للتصنيف فيجب أن تشمل الجميع الآن».
ويضيف: «وكالات التصنيف أثبتت في مرات كثيرة سابقة فشلها في التنبؤ بمصير العديد من الجهات التي تقوم بتصنيفها وكلنا يتذكر ما حدث في 2008 وكيف أن هناك مؤسسات ذات تصنيف ائتماني عال انهارت وأفلست».
بنك أوف أمريكا يفاجأ بتصنيف ستاندرد
وأصدر مصرف بنك أوف أمريكا أمس تقريرا تطرق فيه إلى تصنيف وكالة ستاندرد أند بور للمملكة قائلا إن خفض التصنيف كان مفاجئا.
وقال بنك أوف أمريكا إن تصنيف ستاندرد أند بورز أصبح من طرف واحد الآن بعد أن ألغت وزارة المالية السعودية عقدها مع الوكالة.
وكانت ستاندرد أند بورز الوحيدة التي خفضت تصنيفها الائتماني للمملكة بين الوكالات الثلاث الكبار.
وانتقدت المملكة قرار ستاندرد أند بورز واصفة الخفض «بغير المبرر» بحسب بيان صادر عن وزارة المالية.
وعدّت التقييم ردة فعل متسرعة وغير مبررة ولا تسندها الوقائع، حيث استندت الوكالة في تقييمها إلى عوامل وقتية وغير مستدامة، إذ لم يكن هناك تغير سلبي في العوامل الأساسية التي عادة تستوجب تغير التقييم.

