على مدى 18 شهرا، حظيت سلحفاة بحرية معرضة للانقراض برعاية مكثفة من قبل خبراء الحياة البحرية في فقيه أكواريوم، حيث عكفوا على علاجها من الجروح التي كانت تعاني منها حتى شفيت منها وعادت إلى كامل صحتها.
وخلال فترة العلاج تضاعف وزن السلحفاة التي أطلق عليها اسم «توتو» أكثر من ثلاث مرات حتى وصل إلى 50 كجم.
ويقوم فقيه أكواريوم حاليا بوضع خطة متكاملة بالتعاون مع العديد من الجهات المعنية لإعادة السلحفاة إلى البحر بحلول منتصف نوفمبر، ويقول جاي برافو الذي يدير برنامج الحياة البحرية في الأكواريوم «غير قلقين من قدرة السلحفاة على العودة إلى موطنها الأصلي والتأقلم معه من جديد بعد رحلة العلاج التي دامت لأكثر من 18 شهرا، بل تتمحور مخاوفنا حول حقيقة أن البيئة البحرية مليئة بالشوائب والنفايات التي نتسبب بها نحن البشر، ويمكن أن تهدد حياة هذه السلحفاة النادرة».
وتابع برافو «الغذاء الرئيس للسلاحف صقرية المنقار بالتحديد هو قنديل البحر، والذي يشبه كثيرا الأكياس البلاستيكية المنتشرة في المياه.
ومع الأسف، فإن سواحل جدة ملوثة بشكل كبير بالمخلفات البلاستيكية، وكيس واحد كفيل بالقضاء على حياتها بالكامل».
وأضاف «رغم قلقنا الكبير من خطر ابتلاعها للمخلفات البلاستيكية، إلا أن هذا ليس كل شيء، فقلقون أيضا من خطر تعرضها للاصطياد مرة أخرى بعد إعادتها إلى البحر».
من جهته أوضح المدير التنفيذي لمجموعة فقيه للسياحة والترفيه جميل عطار أن الأكواريوم يتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية التي عرضت المساعدة لزرع جهاز لتحديد المواقع على ظهر السلحفاة، الأمر الذي سيسهل عليهم تتبعها، ويتيح لهم دراسة سلوكها وأماكن تكاثرها بشكل متعمق وهي في موطنها الأصلي، وسيمكن العلماء من قياس الآثار المترتبة على تدهور الشعاب على حياة سلاحف البحر الاستوائية وبالتالي إيجاد البرامج والحلول المناسبة للحفاظ عليها.