انسحاب المنتخب السعودي من مباراته أمام المنتخب الفلسطيني في رام الله يمكن أن يكون هو الانتصار الوحيد الذي حققه هذا الفريق منذ سنوات طوال، ويبدو أنه في طريقه للزيادة.
وقرار الانسحاب بالتأكيد أكبر من أن يكون قرار الاتحاد السعودي لكرة القدم، وإن كان يُحمد لهذا الاتحاد محاولاته المضنية وتنازلاته الكثيرة وتقبله لاستفزازات جبريل الرجوب ومحاولاته استغلال هذا الموقف لممارسة ابتزاز رخيص.
ما يهم في قرار الانسحاب هو الرسالة التي يُراد لها أن تصل لمن يريد أن يفهم، وهي أن الكيان الصهيوني كان عدوا محتلا وغاصبا وما زال كذلك ولم يتغير شيء في الأمر.
والجميل في هذا الانسحاب أنه أتى بالتزامن مع بضعة أصوات تتحدث عن إسرائيل المسكينة التي تواجه «إرهاب السكاكين» الفلسطيني، وعن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، إلى آخر تلك العبارات المثيرة للاشمئزاز.
وحين يقال إن إسرائيل عدو غاشم تجب مقاومته بكل وسيلة ممكنة ومتاحة فإن هذا لا يعني دعوة معاشر «الناعمين» الذين يطالبون بمقاومة المحتل بالورود إلى الذهاب إلى هنالك ومقاومة الصهاينة.
المطلوب ـ وهو أضعف الإيمان ـ ألا يُسفه نضال الفلسطينيين، وألا تُحتقر مقاومتهم، وألا يُعان عدوهم عليهم ولو بالكلام.
وعودة على موضوع الانسحاب، فإنه من نافلة القول أن الرجوب وعيناته وأمثاله هم ممن أُبتلي بهم الفلسطينيون قبل غيرهم، وأمثالهم حمل زائد على قضية أي شعب!وعلى أي حال..افرحوا بهذا الانتصار الجميل للمنتخب السعودي والذي سُجلت أهدافه هذه المرّة خارج أرض الملعب، وانتظروا انتصاراته وأهدافه داخل الملعب، وأحبّوا كرة القدم، واستمروا في تعليم أبنائكم أن إسرائيل هي العدو الذي سيزول يوما!
أجمل انتصارات المنتخب!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
