تستنزف الأندية ملايين الريالات سنويا لاستبدال مدربيها، مما يتسبب في هدر مالي هي في غنى عنه، خاصة أنها تعيش في أزمات مالية وتأخير في صرف مستحقات اللاعبين، يصل في بعضها لأكثر من خمسة أشهر.
وسيناريو تغيير المدربين ليس بالأمر الجديد على أنديتنا، فهذه الظاهرة تتكرر كل موسم، فهناك أندية غيرت مدربيها الموسم الماضي أربع مرات، بعد النتائج المخيبة التي حققتها فرقها، لكن الغريب في الأمر أنه مع تكرار هذه الظاهرة لم تتخذ أي قرارات للحد من من تفشي الإقالات بين الأجهزة الفنية، فالمدرب لدى بعض مسؤولي الأندية هو الحلقة الأضعف لتغطية الإخفاقات، فيما يلعب السماسرة دورا مهما في حث مسؤولي الأندية على استبدال مدربيهم بعد الفشل في مباراة أو مباريات عدة، رغبة في التكسب من وراء ذلك.
المدرب ضحية الأندية السعودية فقيرة ماليا وفكريا، وهذا مما يتسبب في بعض الاستقالات التي لا يتحملها المدير الفني.
وعلى سبيل المثال فنادي الوحدة أقال مدربه بعد مواجهة النصر، رغم أنه هو الذي صعد بالفريق لدوري عبداللطيف جميل، وكانت بصمته واضحة، هل ذنبه أن يهدر أحد لاعبيه فرصتين محققتين؟ وللأسف فإن إدارات الأندية السعودية تنساق خلف العاطفة الجماهيرية أو ما يكتب في الصحف، ولا ترى المدرب من ناحية التقييم السليم.
ولو كل رئيس ناد نظر إلى اللاعبين الذين أحضرهم ويمثلون الفريق، وهل هم على قدر من الثقة لما حصلت الاستقالات التي أرى أن أغلبها ليست موفقة.
مما يؤسف له أيضا أن الدوري لدينا تنفق فيه أموال بلا فكر.
ليس لدينا احتراف حقيقي، واللاعب يهمه في آخر الشهر تسلم راتبه، علما أنه لا يتدرب في الصباح ويكثر من السهر والسفر.
بمعنى أن المشكلة الأساسية هي في اللاعب نفسه.
مدني رحيمي - عضو شرف نادي الاتحاد سوء اختيار هناك أمور عدة تقف وراء تفشي ظاهرة إقالة المدربين الموسمية، أبرزها أن قرار اختيار الجهاز الفني يكون بيد أشخاص غير فنيين متخصصين، ولا توجد لديهم دراية بالأمور الفنية، فضلا عن أن عدم انضباطية اللاعب السعودي كفيل بإفشال المدرب الذي يحتاج إلى لاعبين يدركون معنى الاحتراف ويطبقون التعليمات بحذافيرها، وسط غياب الإداري المحترف الذي يساعد على التواصل بين المدرب واللاعبين، بالإضافة لغياب التقييم الفني، فأغلب استقالات المدربين تحصل بعد خسارة الفريق لمباراة، وكأن المدرب متوقف مستقبله على هذا المباراة، فبدلا من أن يكون هناك تقييم لهذا المدرب على نتائجه طوال الموسم وطريقة تعامله مع اللاعبين وفي المباريات لكي تتضح الأمور تأتي الإقالة بعد أول إخفاق.
عبدالعزيز الخالد - مدرب وطني سوء إدارة أعتقد أن سبب إقالة المدربين أثناء الموسم يعود لسوء اختيار الإدارة، والتي تحاول أن تبرر خطأها فيما بعد باستبعاد المدرب لامتصاص غضب الجماهير، وقد اعتدنا على ذلك سنويا.
الأندية السعودية تختلف عن أندية العالم، فالمدرب عندها شماعة يسهل تعليق الفشل عليها.
الأندية تعاني مشاكل كبيرة من سوء اختيار اللاعبين وغياب التنظيم الإداري الاحترافي، لذلك من الطبيعي أن يكون أداء المدرب غير مقنع.
كان من الأولى أن تكون هناك لجان فنية محترفة هي التي تحضر المدربين واللاعبين، وتناقش المدرب عند أي خلل يحصل للفريق، أو عند تحقيق نتائج غير مرضية، عوضا من أن يناقش رئيس النادي الذي هو في الأساس رجل أعمال لا يفقه شيئا في الرياضة ويتخذ جميع القرارات بمفرده، فمن الطبيعي أن تكون النتائج وخيمة ومخيبة، لذا فإن حال المدرب الأجنبي في الملاعب السعودية يكون مرتبطا بمزاجية الرئيس وتأثير رأي الجماهير عليه.
غرم العمري - ناقد رياضي الحلقة الأضعف إن ما يحصل من استقالات وإقالات للمدربين في الأندية السعودية شيء طبيعي، ومن غير الطبيعي أن يستمر هؤلاء المدربون الذين يتم اختيارهم بطريقة ارتجالية.
وكالعادة يبدأ مسلسل الاستقالات منذ الجولة الأولى.
ولعل سبب ذلك أن المدرب هو الحلقة الأضعف في الكرة الشمولية "جهاز إداري ولاعبين وجهاز فني".
والغريب في الأمر أن هناك فرقا قدمت مع مدربيها مستويات رائعة مثل القادسية والوحدة وأيضا هجر، ولكننا فوجئنا بإبعاد هؤلاء المدربين على أيدي أشخاص لا يملكون أي خلفية فنية رياضية.
صالح الحمادي - إعلامي مدربون تمت إقالتهم حتى الجولة الخامسة - مدرب النصر الأرجواني ديسلفا، وحل بديلا عنه الإيطالي فابيو كانافارو.
- مدرب الوحدة الأرجواني خوان رودريجيز، وحل بديلا عنه الجزائري خيرالدين مضوي.
- مدرب هجر من الجبل الأسود نيبوشا يوفوفيتش، وحل بديلا عنه عبدالله الجنوبي.
(موقت).
- مدرب الرائد الجزائري عبدالقادر عمران، وحل بديلا عنه اليوناني تاكيس ليموريس.
- مدرب القادسية التونسي جميل بالقاسم، وحل بديلا عنه البرازيلي الكسندر جالو.