قصة وعبرة، لخصتها في عبارات..يحكى أن شابين لا يعرفان بعضهما سافرا مشيا على الأقدام بالأرياف، وكان يفصل بينهما مسيرة يوم، وهما يتحركان بنفس الاتجاه، ومع نهاية أول يوم وصل الشاب الأول إلى قرية قضى بها يوما كاملا، وغادرها باكرا، وفي طريقه قابله رجل كبير في السن، فسأله الشاب إن كان المكان الذي يقصده بنفس الاتجاه الذي هو فيه، أم أنه أخطأ الطريق، فقال الرجل: أنت في الطريق الصحيح.
وعندما بدأ الشاب بالتحرك، استوقفه الرجل سائلا، كيف كانت ليلتك البارحة بتلك القرية؟ فقال الشاب: رائعة، أناس بسطاء كرماء، فابتسم الرجل وقال: إن القرية التي ستتجه إليها تشبه هذه القرية التي كنت فيها، بعد يوم غادر الشاب الآخر نفس القرية السابقة، وتقابل مع نفس الرجل، وسأله إن كان اتجاهه صحيحا، فقال نعم، أنت في الاتجاه الصحيح.
أخبرني كيف كانت ليلتك البارحة بتلك القرية؟ فقال أناس بخلاء، لا أعلم كيف يعيشون! فقال له الرجل: إن القرية التي ستتجه إليها تشبه هذه القرية.
العبرة، أن سعادة النفس تبدأ من الداخل في الفكر وفي القلب، بالرضا والقناعة، بشكر الله وحمده، لذلك سيصل الشاب الأول إلى القرية الجديدة بسعادة، والشاب الآخر سيصلها بتعاسة، وهكذا الحياة، فما ترسمه لنفسك اليوم ستعيشه غدا.