أمير ياخور مصطلح تركي أصله أمير آخور، وهي وظيفة كانت معروفة في العهدين المملوكي والعثماني، يكلف صاحبها بالإشراف على الإسطبلات السلطانية، ويخصص مكان لإقامتها.
وعرفت في مكة كلقب وظيفي لبعض من يرسلهم السلطان في مهمات خاصة ممن يحملون هذا اللقب لثقة السلطان بهم، ولم تعرف كوظيفة.
ومن هؤلاء سليمان آغا مير ياخور السلطان محمد خان العثماني، والذي حمل عمله الإنشائي في مكة لقبه الوظيفي.
وتعود قصة سليمان إلى سنة 1091هـ حين أتى مكة سيل عظيم، وبلغت فيه المياه منتصف الكعبة، بل وغطى أعمدة الرواقات، وغرق فيه الكثير من الحجاج وأهالي مكة، وأتلف أغلب البيوت، وذهب بأغراض المسافرين، فقد وافق مجيء السيل خروج الحجاج والمحامل والقوافل من مكة بعد أداء مناسك الحج.
وبلغت الأخبار السلطان محمد خان فأرسل وزيره الخاص سليمان، لتعمير ما أتلفه السيل، ووصل إلى مكة في شعبان 1092هـ، وظل يعمل لحل هذه الأزمة بشكل متواصل، حتى إن تقي الدين السنجاري في كتابه منائح الكرم يقول عنه «ظل يعمل بهمة عالية، ولم يزل يجهد نفسه وعبيده، ويبسط يده للعمال مع حسن معاشرته لهم إلى أن أتم كل خلل».
كما جدد برك عين زبيدة في جميع المواقع المارة بها، وعمل مجرى أرضيا للمياه يمر بمكة، وينتهي ناحية بركة ماجل في المسفلة، وله مصبات تفتح عند السيول، كما تجتمع فيه مياه بيوت مكة، وظل معروفا في مكة إلى وقت قريب، وينظف باستمرار ويسميه العامة مير ياخور، أو بئر ياخور نسبة إلى هذا الرجل.