نجحت عزيزة زاده الأفغانية ابنة الـ14 في إقناع أشقائها الأكبر سنا بافتتاح مدارس للاجئين وتوفير المياه لأكثر من 100 عائلة، في خطوة جريئة دفعت بالكثيرين إلى تلقيبها بـ»ملالا الأفغانية» تيمنا بالباكستانية ملالا يوسف التي تقاسمت نوبل السلام مع الهندي كايلاش ساتيارتي عام 2014.
ومما يزيد من عوامل المقارنة أن عزيزة رشحت أخيرا للجائزة الدولية للسلام للأطفال، وهي جائزة سبق أن حصلت عليها ملالا، وهي تعتزم على غرار ما فعلته جارتها الباكستانية أن توظف شهرتها في مناصرة الحق في التعليم في بلد لا تتوفر فيه مقاعد الدراسة للجميع.
ولدت عزيزة في كابول، وفيها نشأت في مخيم للاجئين، إذ إن عائلتها هربت من شمال البلاد، وتقول «كل هؤلاء الأطفال هم أطفال حرب، لقد عانوا كثيرا من الحرب، وأنا أعطيهم النصائح وأشرح لهم أهمية التعليم».
وجذبت أنشطة عزيزة اهتمام السيرك الصغير المتنقل، وهي منظمة غير حكومية أسسها الدنماركيان بيريت مولهوسن ودايفيد مانسون اللذان يقيمان في أفغانستان منذ سقوط نظام طالبان، ويقول مانسون «لقد أثارت عزيزة إعجابنا، إنها تفكر أكثر من غيرها، وتدافع عن مصالحهم، إنها محامية عن الأطفال الآخرين».
تشعر عزيزة أن مهمات كثيرة تنتظرها.
وتقول «يوما ما ستتوقف المنظمات الدولية عن تقديم المساعدة، علينا أن نعزز مؤسساتنا لتحقيق العدالة الاجتماعية».