صوت البرلمان العراقي بالإجماع أمس لصالح منع الحكومة من إقرار إصلاحات مهمة دون موافقته، في مسعى لتقييد رئيس الوزراء حيدر العبادي.
واتخذ مجلس النواب هذه الخطوة بعد أن أعلن العبادي من جانب واحد عن إصلاحات في أغسطس الماضي اعتبرها البرلمان انتهاكا للدستور، بما في ذلك إقالة نواب الرئيس ورئيس الوزراء وخفض رواتب موظفي الحكومة.
وقال أحد النواب «استنادا إلى هذا القرار لن تكون هناك صلاحيات مطلقة لرئيس الوزراء.
» وقد يقوض أي تصاعد للتوترات السياسية جهود بغداد لحل أزمة اقتصادية، وتشكيل جبهة موحدة ضد مقاتلي تنظيم داعش.
وكان أكثر من 60 عضوا في ائتلاف دولة القانون الحاكم قد هددوا الأسبوع الماضي بسحب دعم البرلمان لإصلاحات العبادي التي تهدف إلى القضاء على الفساد وانعدام الكفاءة، وذلك ما لم يستجب إلى مطالبهم بإجراء مشاورات أوسع.
وكان عدد كبير من النواب الذين وقعوا هذا الخطاب من الداعمين لنوري المالكي رئيس الوزراء السابق.
وأعلن العبادي عن حملة إصلاحات بعد احتجاجات على الكسب غير المشروع، وسوء خدمات المياه والكهرباء في العراق المنتج الكبير للنفط.
وتهدف الخطوات إلى إلغاء مناصب سياسية كبيرة أصبحت وسيلة للمحسوبية لبعض أكثر الشخصيات نفوذا في العراق، وكذلك محاربة انعدام الكفاءة الذي أضعف الحرب على التشدد.
وكان الكسب غير المشروع وتردي الحالة المعنوية في صفوف القوات المسلحة سببين مهمين في اجتياح داعش لشمال العراق العام الماضي دون مقاومة تذكر، ومن ثم سيطرتهم على نحو ثلث أراضي العراق.
ونفذت بعض الإصلاحات التي أعلنها العبادي فيما تعثرت أخرى على ما يبدو.
ورغم إلغاء منصب نائب الرئيس لا يزال النواب الثلاثة للرئيس في مناصبهم.
وفي سوريا قتل شخصان، وجرح 20 آخرون من قوات المعارضة السورية، في قصف لقوات النظام السوري على القرى التركمانية في ريف اللاذقية بسوريا.
وذكرت مصادر محلية أنَّ النظام السوري بدأ فجر أمس الأول قصفا عنيفا على القرى التركمانية، متزامنا مع تحرك بري، مدعوما بغطاء جوي.
وأشارت المصادر إلى أنَّ فصائل المعارضة السورية تمكنت من صد هجوم قوات النظام على القرى التركمانية ثلاث مرات، وإيقاع خسائر في صفوف جنوده.

  • «إن وضع البرلمان المكابح لسلطة العبادي ينذر بمواجهة وشيكة.السؤال سيكون هل سيصمد العبادي؟ أعتقد أن التحرك الحالي للبرلمان هو لجس النبض.السيناريو القادم على الأرجح سيكون سحب الثقة من العبادي».

واثق الهاشمي - رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية