بالأصالة عن نفسي ونيابة عن بقية أعضاء استراحتنا أتقدم بخالص الشكر والتقدير والامتنان للأتراك حكومة وشعباً على ما يقدمونه لنا طوال أيام العام.
في الصيف كانت تركيا هي الوجهة للسياحة والاستجمام وزراعة الشعر في الرؤوس التي تشبه تضاريس بلادنا الحبيبة.
وفي بداية الشتاء كانت وسيلتنا المتاحة للترفيه هي الحديث عن الانتخابات التركية وتشجيع الفرق التي تخوض الانتخابات هنالك والتعصب لها و»الطقطقة» على الفرق الخاسرة.
وهي بالطبع ليست الانتخابات الوحيدة التي تشغل استراحتنا العامرة، لكنها كانت الأكثر سخونة وتعصبا والتي استخدمنا فيها كل ما هو متاح من «الشتائم».
صحيح أننا في هذه الاستراحة لم نتفق حتى الآن على شخص يكون مسؤولا عن «القطّة»، وأننا لم نستطع حل أزمة «كبار الشخصيات» في استراحتنا الذين لا يدفعون القطة من الأساس، لكن هذه ليست أسبابا كافية تمنعنا من الحديث والنقاش عن الانتخابات «النيابية» في تركيا وفي غيرها من بلدان العالم، وليست أسبابا وجيهة تمنعنا من إبداء آرائنا في المرشحين والأحزاب الذين تختارهم شعوب العالم لتمثيل الناس في البرلمانات والمجالس النيابية.
وصحيح أنها لا تعنينا ولا تؤثر في حياتنا ولا في استراحتنا لكننا لا نتابعها ونهتم لأمرها من أجل ذلك.
نحن نتابع الانتخابات في كل مكان كما نتابع الأفلام السينمائية ـ في التلفزيون طبعا ـ والانتخابات بالنسبة لشلة استراحتنا تشبه تماما أفلام الخيال العلمي، شيء جدير بالمشاهدة والمتابعة لمن يهوى هذه النوعية من الأفلام!وعلى أي حال..
الشيء المثير للاستغراب في استراحتنا هو أنه رغم شغفنا بالحديث عن انتخابات أمم الأرض والكواكب المجاورة، إلا أننا لم نتحدث يوما عن الانتخابات البلدية، المرة الوحيدة التي فتح فيها أحدنا هذا الموضوع كان الرد عليه من الجميع هو «قم سوّ شاهي الله يصلحك»!