كشفت منظمة التعاون الإسلامي أن إندونيسيا تعد الدولة الأكثر تضررا من الكوارث الطبيعية من بين 31 دولة إسلامية تلتها أفغانستان، فيما تصدرت سوريا قائمة الدول التي عانت الحروب والأزمات البشرية عام 2012، بـ 40 ألف قتيل
وأوضحت إدارة الشؤون الإسلامية في منظمة التعاون الإسلامي في تقرير لها صدر أخيرا، أن السعودية جاءت في المرتبة الرابعة في قائمة أكبر الدول الإسلامية المانحة، بعد قطر وتركيا والأردن، إذ بلغت قيمة مساعداتها المالية والعينية 185.788.304 دولارات
وبلغت مساعدات قطر 482.523.890 دولارا، تلتها تركيا بـ 273.601.877 دولارا، ثم الأردن بـ 253.048.500 دولار
وأشار التقرير إلى أن عدد الكوارث والأزمات التي عانى منها العالم الإسلامي عام 2012، بلغ 105 كوارث، توزع بين 15 أزمة بشرية و90 كارثة طبيعية
وتصدرت سوريا قائمة الدول الأكثر خسارة في الضحايا البشرية جراء الأزمات، التي يتحمل البشر مسؤوليتها، فيما جاءت النيجر أكثر الدول خسارة للضحايا البشرية بسبب الكوارث الطبيعية، تليها الأقلية المسلمة في الفلبين
وأوضح الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية لدى المنظمة لسفير عطاء المنان بخيت لـ”مكة”، أن حجم المساعدات والمعونات التي تقدمها دول مثل السعودية والإمارات والكويت هو الأكبر إسلاميا، لكنه لا يصل لحجم المعونات التي تقدمها الدول الغربية، وتحديدا الإسكندنافية
وأرجع ذلك لكون الدول الإسلامية لا تقدم إفصاحات كافية عن معوناتها وتعهداتها
واعتبر المنان أن التعاون الإسلامي سجل حضورا قويا في كوارث وأزمات الدول الإسلامية خصوصا في الصومال ومالي والنيجر، واعتبرت المرجعية الدولية الأولى في المجاعة التي أصابت الصومال قبل عامين
وأظهر تقرير المنظمة أن حجم المساعدات التي قدمتها الدول الإسلامية يصل إلى أكثر من مليار ونصف المليار دولار عام 2012، جرى إنفاق معظمها على ضحايا الحروب والأزمات السياسية
وشهدت إندونيسيا بمفردها 13 كارثة عام 2012 فيما شهدت أفغانستان عشر كوارث
وشمل التقرير الأقليات المسلمة في ميانمار والفلبين ضمن الأكثر تعرضا للكوارث والأزمات الإنسانية، إذ وصلت نسبة تعرضها مقارنة بالدول الـ31 المنوه بها إلى 0,96 %، في الوقت الذي بلغت فيه نسبة تعرض الدولة الأكثر معاناة إندونيسيا إلى 12,50 %
وبحسب التقرير، فإن نسبة الضحايا الذين سقطوا جراء الأزمات والكوارث في العالم الإسلامي على مدى 2012 يصل إلى 13 % من المجموع الكلي لمن قضوا في العام المذكور
وأوضح التقرير كذلك، أن سوريا تعد الأكثر تضررا في هذه الفئة، إذ يصل عدد من قتلوا فيها جراء الحرب الأهلية التي تعيشها إلى نحو 40 ألف شخص، في 2012 فقط
وأفاد التقرير بأن سوريا تعاني كذلك من أكبر موجة نزوح ولجوء، إذ وصل عدد النازحين واللاجئين عام 2012 إلى 2,5 مليون شخص، بنسبة تقدر 19,7 % من معدل اللجوء في العالم الإسلامي
وبلغ العدد الإجمالي للمتضررين بشكل عام من الكوارث الطبيعية نسبته الأكبر في نيجيريا، إذ وصل إلى ثمانية ملايين شخص، فيما تعد الأقلية المسلمة في الفلبين ثاني أكبر فئة متضررة بعدد يصل إلى أكثر من ستة ملايين شخص، تليها بنجلاديش بأكثر من 5 ملايين شخص، وحل السودان في المرتبة الرابعة بما يربو على 3 ملايين شخص، وجاءت مالي والنيجر في المرتبتين الخامسة والسادسة
ووفق تقرير الإدارة الإنسانية بالتعاون الإسلامي فإن نسبة ما تلقته سوريا من مساعدات إنسانية مقارنة بالدول الإسلامية الأخرى، تصل إلى أكثر من 72%، من مجموع ما قدم من مساعدات للدول الإسلامية المتضررة في عام 2012، فيما اعتبرت قطر وتركيا والأردن والسعودية والإمارات والكويت، الدول الأكثر تقديما للمساعدات على مدى عام 2012، وألحق التقرير البنك الإسلامي للتنمية، في المرتبة الثامنة ضمن قائمة الأكثر منحا للمساعدات الإنسانية
وأوضح التقرير كذلك أن الإمارات وقطر والسعودية وتركيا تتصدر الدول الأعضاء من حيث المنح التي قدمتها جمعياتها الخيرية لصالح المتضررين في العالم الإسلامي على مدى عام 2012