كشف مصدر مطلع لـ"مكة" عن صعوبات عدة يواجهها المواطنون السعوديون في قطر عند تسجيل أبنائهم في المدارس والجامعات، لافتا إلى أن الجهات المعنية في الدوحة وعدت بإيجاد حل لهذا الأمر الذي رجح أن يعود السبب فيه إلى اكتفاء المدارس من الطلاب وأن زيادة الطاقة الاستيعابية لها تتطلب مخاطبات رسمية قد تطول بين المدرسة ومجلس التعليم الأعلى في قطر، فيما أرجع صعوبة القبول في الجامعات إلى معايير أكاديمية عدة لم يسمها، إضافة إلى تخصيص حصة محدودة لغير أبناء البلاد، مما حرم السعوديين العاملين هناك من اصطحاب أسرهم معهم وعزوف بعضهم عن الاستمرار في الوظيفة لفترة طويلة.
من جانبه، قال رئيس قسم شؤون المواطنين في سفارة السعودية في الدوحة محمد السلامة لـ"مكة" إن عدد السجناء السعوديين المحكومين في قطر يبلغ 16 سجينا معظمهم محكوم في قضايا مخدرات، اثنان منهم محكومان بالمؤبد على خلفية تهريب المخدرات، وجميعهم إضافة للموقوفين السعوديين يحظون باهتمام ورعاية السفارة تطبيقا لتوجيهات القيادة الحكيمة، حيث تتابع السفارة بشكل مباشر قضية المواطن منذ توقيفه لحين الحكم فيها من خلال موظفي قسم شؤون السعوديين وأيضا بتكليف محام لمتابعة التحقيقات وإجراءات سير قضيته بشكل نظامي قانوني.
وأوضح السلامة أنه في حال كان الحكم بالسجن، فإن قسم شؤون المواطنين السعوديين ينفذ زيارات دورية ثابتة شهريا للاطمئنان على حال السجناء وتلبيه احتياجاتهم وحل مشكلاتهم إن وجدت وتسليمهم مستحقاتهم من كسوة وإعاشة، مشيدا بالتعاون الكبير من منسوبي وزارة الداخلية القطرية وإدارة السجون بشكل خاص.
وحول قضية القتل التي حدثت أخيرا في قطر والتي ارتكبها سعودي تجاه ابنه، قال السلامة إن هذه القضية لها خلفيات وملابسات عدة لا يستحسن الدخول فيها حفاظا على خصوصية الأسرة ولكون القضية ما زالت رهن التحقيق والنظر.
وبشأن عدد المواطنين السعوديين المقيمين في قطر أشار إلى أنه لا يوجد إحصائية دقيقة، نظرا لعدم التزام بتسجيل بياناتهم لدى السفارة، "ولكن وفقا لمصادر حكومية قطرية، فإن عددهم يقدر بنحو 18 ألفا، أغلبهم مقيمون بسبب الزواج ما بين سعودي وقطرية أو العكس، وأيضا من قدموا لأجل العمل، لا سيما في مجال التعليم إلى جانب من يعمل في المجال التجاري والاستثماري، منوها إلى أن عدد الطلاب السعوديين الدراسين في الجامعات قليل لا يتجاوز 140 طالبا في جامعة قطر و10 طلاب فقط في الجامعات الأخرى.