على الرغم من التكتم الشديد الذي أحاط به مجلس الشورى نقاشاته حول الترتيبات النظامية المتعلقة برسوم الأراضي البيضاء، إلا أن ما رشح من تسريبات يفيد بتعرض المشروع لنقد قوي تحت القبة في شكله الحالي، والذي جاء خاليا من تحديد أية رسوم، مما دفع بخروج بعض التصورات التي تفيد بعدم جدوى المشروع إن كان سيخرج بهذه الصورة، فيما أفاد أحد الأعضاء بأنه لو عرض المشروع للتصويت بهذه الصيغة لأسقطته أصوات المعارضين.
وعلمت «مكة» من مصادر مطلعة أن جلسة المداولة الأولى لمشروع رسوم الأراضي البيضاء شهدت 50 مداخلة، واستغرقت نحو 3 ساعات، وانتهت بحلول الساعة الواحدة والنصف ظهرا، عقب قضاء الأعضاء ساعتين قبل بدء الجلسة لقراءته والاطلاع على بنوده وتفاصيله.
ومن ضمن المعلومات التي رشحت عن مشروع رسوم الأراضي البيضاء، أنه جاء من الحكومة بـ11 بندا، وأضافت لجنة الإسكان في مجلس الشورى عليه 4 بنود، ليعرض على المجلس بعدها بـ15 بندا.
التسريب الأهم من جلسة مجلس الشورى أمس هو الآراء التي سجلت موقفها الضدي من المشروع بشكله الحالي.
وقالت مصادر إن «مشروع النظام أهمل كل شيء وتركها للوائح»، مفيدة أن النظام الذي عرض أمس «يعتريه خلل حقيقي ولا يخدم المصلحة العامة»، مبينة أن المشروع في شكله الحالي «ليس نظاما ضريبيا ويفتقر أبسط اشتراطات الرسوم، حيث خلا من تحديد الرسم والوعاء الضريبي والمكلفين بالرسم، ولم يذكر فيه رسم سوى أنه حدد السقف الأعلى للرسم».
ودعا عدد من أعضاء مجلس الشورى خلال نقاشاتهم حول مشروع رسوم الأراضي البيضاء، والذي طلبت لجنة الإسكان مهلة للرد على الانتقادات التي أثيرت حوله، إلى أن يكون الرسم ثابتا، وأن يتم فرضه بالتدرج مناطقيا، بحيث يبدأ بالمدن الكبيرة أولا، حتى لا يحدث صدمة في السوق العقارية تؤدي إلى إرباكها.
لماذا صفق الأعضاء 3 مرات؟
- شهدت جلسة مناقشة مشروع الترتيبات النظامية لمشروع فرض رسوم على الأراضي البيضاء في مجلس الشورى 3 توقفات، كان صوت تصفيق الأعضاء هو السائد خلالها.
- حينما قابل رئيس المجلس الدكتور عبدالله آل الشيخ التوتر الذي كان باديا على الأعضاء لضيق وقت قراءة النظام، وتأكيده بأنه ستتم مناقشته بالتفصيل، وهو ما حدث، حيث استعرض المجلس النظام بندا بندا.
- بعد أن عرض رئيس لجنة الإسكان محمد المطيري رأي الأقلية في المشروع، والذي جاء مخالفا لرأي اللجنة، وهو ما يعني أنه جاء رافضا للمشروع.

