فيما حافظت مؤشرات الطلب العقاري في الإمارات على مستواها خلال العام الحالي بغض النظر عن الظروف المالية والاقتصادية المحيطة، أظهرت البيانات الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي أن إجمالي قيمة تداول الأراضي بلغ 106 مليارات درهم خلال النصف الأول من العام الحالي، وحققت الأراضي التجارية (المبني عليها) أعلى القيم من حيث نوع العقار.
وأشار تقرير شركة المزايا الأسبوعي، إلى أن الاستثمارات العقارية السكنية والتجارية تشهد تركيزا استثماريا متوازيا، نظرا لتنويع مصادر الطلب، حيث يتمتع السوق العقاري الإماراتي بمستوى انفتاح يقل مثيله بين دول المنطقة، الأمر الذي يعطيه أفضلية في العرض وأفضلية في الطلب.
ونوه إلى أن السوق العقاري التجاري بصفة خاصة حافظ على جاذبيته لدى السوق العقاري الإماراتي، خلال العام الحالي نظرا لطبيعة الاستثمار والتحفيز التي تنتهجها الإمارات على هذا الصعيد.

تأثير الخطط

ويتأثر سوق العقارات التجارية بكل الخطط والتوجهات الحكومية، حيث تفيد مؤشرات السوق أن «مترو دبي» قد ساهم في رفع قيمة العقارات التجارية بنسبة عالية وصلت إلى 41%، الأمر الذي يعكس الدور الكبير الذي يلعبه المترو في تعزيز القيمة السوقية للعقارات، فيما يتوقع أن يستمر الطلب على الأراضي التجارية والعقارات التجارية ذات العلاقة بالنشاط التجاري والصناعي لدى الدولة، فيما ستشكل مشاريع اكسبو 2020 المتنوعة بوصلة القطاع لتحقيق مزيد من النمو والعائد خلال السنوات المتبقية.

اتجاه عالمي

وأشار تقرير المزايا إلى أن الاستثمار في العقارات التجارية الجاهزة في الوقت الحالي يأخذ طابع اقتناص الفرص الاستثمارية لدى مختلف الأسواق العقارية على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، ويتطلب ذلك قدرة ومعلومات دقيقة وواضحة وخبرات متخصصة عن السوق العقاري محل الاستهداف، فيما يتطلب أيضا قدرة كبيرة على تحديد طبيعة السوق العقاري وطبيعة المؤثرات ومصادرها قبل وبعد الاستثمار، ذلك أن العقارات التجارية تتمتع بجاذبية استثمارية كبيرة خلال فترات الانتعاش، وينطوي الاستثمار فيها على مخاطر انخفاض درجة التسييل في ظروف التراجع الاقتصادي، وبالتالي صعوبة التخلص منها دون مواجهة خسائر كبيرة في غالب الأحيان، في المقابل فإن عوائد الاستثمار على العقارات التجارية تتجاوز عوائد الاستثمار لدى العقارات السكنية، حيث ترجح البيانات المتداولة لدى الأسواق العقارية في المنطقة أن تبقى عوائد الاستثمار لدى العقارات التجارية ما فوق 15% خلال العام الحالي، فيما ستتباين معدلات العائد بين سوق وآخر ودولة وأخرى خلال العام المقبل تبعا لخطط الإنفاق الاستثمارية والتجارية والقطاعات التي ستتركز حولها خطط التحفيز المالي والاقتصادي لدى مختلف دول العالم.