على صفحات مكة سأكتب عن مكة، ومن الحرم سأتحدث عن بلاد الحرمين، ومن المشاعر المقدسة سأدغدغ المشاعر بالروحانيات والوطنيات والعالميات، فأنا في قلب الوطن وروح الأمة ومركز العالم وصرة الدنيا، وأنا قلم لصحيفة «مكة» المكية، مكة منطلق الدعوة المحمدية العالمية ومشع النور الإلهي وموئل الفكر الإنساني.
وحق لصحيفة «مكة» أن تتقمص سمة من سمات مسماها، فتكون صحيفة عالمية، تطل على قرائها في كل مكان ويتردد صدى صوت كتابها بين أطراف المعمورة يخطف سنا صفحاتها العيون ويسلب فكرها القلوب وتثري ثقافتها العقول.
.
.
.
ولم لا وقد تهيأت لمكة الصحيفة عوامل التميز ومقومات التفرد، فولدت وقد شبت عن الطوق تتكئ على تاريخ عريق وتتزين بثوب معاصر قشيب، أراد لها مؤسسها والعاملون عليها أن تكون كمكة ليس كمثلها شيء، تصميم فريد وعطاء مفيد ومحتوى جديد، عبرت منذ انطلاقتها عن همة عالية وطموح كبير وآمال عريضة وطرح شائق وفكر جمع بين الأصالة والمعاصرة.
.
.
.
وقد أذنت لي «مكة» اليوم أن أطل من برجها العالي وأخط بقلمي الحيي لقرائها عن تاريخ مكة الزكي وحضارة وطني العلي والفكر الإنساني السوي، فأنثر تحت نظر القراء فرائد ثمرات جهود دولتنا الدولية وصدى نهضتنا الوطنية وفكر حضارتنا الإسلامية وقطاف ثقافتنا العالمية.
.
.
.
ومن وطني المملكة العربية السعودية سأتحدث للناس كافة وأسمع الإنسانية صوت ملك الإنسانية، لأني مواطن سعودي يعتز بوطنه ويؤمن بمكانة دولته ويفخر بعظمة شعبه ويباهي بأمته ويثق بقدرة حكومته في قيادة بلاده نحو الريادة والسيادة ودفع الأمة إلى طليعة الأمم وإنقاذها من الفتن وغياهب الظلم.
.
.
.
فقد آن للفكر السعودي العربي الإسلامي المتميز بالعراقة والأصالة والتطور أن يتعدى الحدود، ويبسط نفوذه في أنحاء القرية العالمية بعد أن حلت العولمة عُقد القيود وأزالت من طريقها السدود.
.
.
.
لقد تجاذبت التيارات الفكرية العقول، وتنازعت الاتجاهات المذهبية القلوب، وماجت الإنسانية في خضم الثورة المعلوماتية، وخضعت لسطوة الوسائل الإعلامية وأدوات التواصل الالكترونية، الأمر الذي جعل الحاجة ملحة بل وملزمة لدور فكري سوي يعين الناس على معرفة الحق ويهديهم سواء السبيل.
فحق لوطني أن يكون له قصب السبق في بث الفكر التنويري ونشر الثقافة الإسلامية الإنسانية.