تتعرض الخدمات الطبية والمجال الطبي عموما في اليمن لأزمة خانقة، في ظل تفاقم انعدام الأدوية وغياب التيار الكهربائي ومغادرة أطباء واختصاصيين البلد نتيجة ممارسات ميليشيات الحوثي وصالح.
واتهم مصدر طبي الميليشيات بنهب مخصصات المؤسسات الحكومية من مادتي الديزل والبترول، ومنها المستشفيات منذ سيطرتهم على صنعاء العام الماضي.
منع الأكسجينأكد مدير المستشفى الميداني أمين عام نقابة الأطباء بتعز الدكتور صادق الشجاع، أن الميليشيات تمنع دخول أسطوانات الأكسجين إلى مستشفيات تعز منذ أيام، مشيرا إلى أن المرضى والجرحى في المستشفيات مهددون بالموت بسبب هذا الإجراء المخالف لكل القوانين والأعراف الدولية.
وحمّل الشجاع كل المنظمات المحلية والدولية مسؤولية ما يحدث للمرضى والجرحى في مستشفيات تعز، في حال لم يتم تزويدها بما تحتاجه.
ووفقا لمصادر فإن الميليشيات تحاول منع إيصال الخدمات الطبية وقطع الطريق أمام الأطباء الاختصاصيين إلى جبهات القتال في كل المحافظات التي تجري فيها المواجهات كتعز والجوف، إلى جانب القصف العشوائي على الأحياء السكنية ومحاصرة الأسر من مغادرة مناطق الصراع.
وفي الحديدة غرب البلاد تلقت هيئة مستشفى الثورة إنذارا من مؤسسة الكهرباء بقطع إمداد الخط الساخن الذي يغذي الانقطاعات المتكررة التي تعاني منها المحافظة منذ نحو 3 أشهر على التوالي.
وأوضح رئيس هيئة مستشفى الثورة الحكومي خالد سهيل أن الهيئة تلقت إنذارا بفصل الخط الساخن، مما ينذر بكارثة صحية في ظل غياب التيار الكهربائي والخدمات الصحية الأساسية.
موت محقق عانى مرضى الفشل الكلوي من إغلاق المركز الوحيد الذي يحتضن أكثر من 700 مريض منذ أكثر من شهر تقريبا، بسبب إضراب الموظفين للمطالبة بمستحقاتهم المالية وانقطاع التيار الكهربائي وانعدام الخدمات الصحية.
وتوفي خلال الشهر الماضي ما يزيد على 6 مرضى بسبب إغلاق المركز الوحيد الذي يخدم أكثر من 4 محافظات (ريمة ـ حجة ـ المحويت ـ الحديدة) فيما تعرض أهالي المصابين لاعتداءات متكررة من قبل ميليشيات الحوثي أثناء وقفاتهم الاحتجاجية المطالبة بفتح المركز.
وتزيد معاناة أسر المصابين بسبب عدم قدرتهم على توفير المعامل الطبية ونقل المصاب إلى مركز آخر بسبب الوضع الأمني الذي تمر به البلاد، وكذا الوضع الاقتصادي لبعضهم.
تحذيرات دولية حذر المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) آنتوني ليك من استمرار الوضع الصحي السيئ باليمن، بسبب نقص الأدوية والرعاية الصحية، فيما سبق أن حذرت منظمة أطباء بلا حدود من تفاقم الوضع الصحي في اليمن.
«عدد وفيات نقص العلاج أكثر من الذين يموتون جراء القصف والحرب في اليمن، وهناك خطر ناجم عن أمراض حادة يمكن الوقاية منها، إضافة إلى أن عدد الأطفال المعرضين لخطر سوء التغذية المميت زاد على ثلاثة أضعاف ما كان عليه في السابق»آنتوني ليكالمدير التنفيذي لليونسيف