تترقب 115 ألف شركة تعمل في قطاع المقاولات حصتها من بناء وتطوير الأراضي البيضاء بالمدن الرئيسة الكبرى، الرياض وجدة والدمام، حيث توقع مختصون تحدثوا لـ»مكة» أن تلامس أرقام القطاع تريليون ريال، في منتصف 2016 نتيجة لتسييل الأراضي من خلال عمليات البيع والتخطيط والتشييد التي ستحقق المزيد من دخول الشركات المقاولة للتنافس على كسب الحصة السوقية.
وأوضح المختص في قطاع المقاولات سليمان العمران أن السوق شهد خلال الفترة الماضية تدنيا في حجم مشاريع المقاولات، وخصوصا السكنية، حيث من المتوقع أن تعود مجددا لتلامس حاجز التريليون ريال خلال الربع الثاني من العام المقبل، نتيجة لما ستحققه رسوم الأراضي البيضاء من ظهور مساحات كبيرة تستدعي دخول الشركات لبنائها من البنى التحتية، وانتهاء بالعمائر.
بدوره قال عضو لجنة المقاولات في غرفة جدة عبدالله معيلي السهلي إن من المتوقع أن يكون لقطاع المقاولات عودة مجددة للتنافس في مشاريع الإسكان التي ستوفرها الأراضي البيضاء، مقدرا ارتفاع حجم سوق المقاولات بتريليون ريال خلال العام المقبل، بسبب زيادة الإنشاءات بعد إقرار الرسوم.
ولفت إلى أنه مع صدور القرار وتطبيقه بعد مناقشته من قبل مجلس الشورى، الكل سيبدأ بالتخطيط، ولا مجال بعد الآن للأرض الفضاء الخاوية، والتي عطلت عجلة التنمية السكانية، والتي ستجعل تجار تلك الأراضي يتسارعون إما بالبيع أو البدء في تخطيطها، فأزمة السكن جميعها جراء تسوير الأراضي دون الاستفادة منها.
وأشار السهلي إلى أن هناك تحديا سيواجه المقاولين في شح العمالة، لذلك يجب بشكل عاجل أن تلتفت وزارة العمل إلى نقطة ترقب تلك المشاريع وعدم وجود عمالة كافية في الوقت الراهن، هناك شركات متوقفة نتيجة لعدم توفر العمالة، إما بسبب اشتراطات تعجيزية أو تأخر إجراءات منح العمالة.
وذكر عضو لجنة المقاولات أنه في الوقت الذي بلغ عدد المقاولين المسجلين في المملكة 115 ألف مقاول، إلا أن هذا الرقم متذبذب ما بين الصعود والانخفاض، والمأمول أن ترتفع لوجود مساحات تجذب وترفع أعداد المقاولين.
وأوضح أن قطاع المنشآت السعودي وفر مليوني فرصة وظيفية خلال الفترة الأخيرة، حيث يمثل القطاع 27% من إجمالي المنشآت المسجلة في المملكة.
وقدر الخبير الاقتصادي بندر الأحمد المبالغ التي يمكن أن تحصل من هذه الرسوم بما يتراوح بين 40 إلى 70 مليارا سنويا، على أن تتناقص سنويا لعدم مقدرة الملاك على الاحتفاظ بها أكثر من عام، مبينا أن الهدف الرئيس لهذه الرسوم هو حل مشكلة الإسكان في المملكة التي ستلعب من خلاله شركات المقاولات دورا بارزا في إنشاءاتها.
رسوم البيضاء ترفع حجم المقاولات إلى تريليون ريال في 2016
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
