سيطر تنظيم داعش على بلدة بريف حمص الجنوبي الشرقي ليتقدم باتجاه قرية تاريخية ذات غالبية مسيحية تبعد أكثر من 10 كلم عن الطريق الدولي بين دمشق وحلب، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن أمس إن «تنظيم داعش سيطر بسهولة على بلدة مهين بريف حمص الجنوبي الشرقي إثر تفجيرين انتحاريين واتفاق مع المسلحين المحليين»الذين خرقوا هدنة مطبقة منذ نحو عامين مع قوات النظام.
وتنتشر حواجز لقوات النظام خارج بلدة مهين في إطار «المصالحة» مع المسلحين المحليين.
إلا أن عبدالرحمن ذكر أن تنظيم داعش الذي قدم من مدينة القريتين شرقا، وجد «حاضنة شعبية فيها».
وقال مصدر سوري ميداني إن «الجيش السوري يعيد انتشاره في محيط بلدة مهين بعد دخول مسلحي تنظيم داعش إليها»، موضحا أن «مسلحي ووجهاء بلدة مهين أعلنوا مبايعتهم لداعش في خرق فاضح للهدنة».
وسيطر التنظيم على مدينة القريتين الأسبوع الأول من أغسطس الماضي، وهدم ديرا مسيحيا تاريخيا فيها.
وبعد دخوله بلدة مهين «تقدم التنظيم باتجاه قرية صدد التاريخية وذات الغالبية المسيحية والتي تبعد نحو 14 كلم عن طريق دمشق - حلب الدولي، وتدور في محيطها حاليا اشتباكات مع قوات النظام».
في غضون ذلك، أفادت مصادر أمنية أمس أن غارات جوية شنتها طائرات تركية وأمريكية في سوريا أمس الأول أدت لمقتل أكثر من 50 وإصابة نحو 30 من مقاتلي داعش.
وأضافت المصادر أن العملية دمرت 8 أهداف للتنظيم على بعد نحو 5 كلم داخل الحدود السورية قرب محافظة كيليس التركية، وأن هذه العملية دعمتها قوات تركمانية على الأرض في سوريا.
كما قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أمس إنها وثقت مقتل 1771 شخصا، على يد الجهات الرئيسة الفاعلة في سوريا في أكتوبر الماضي.
وفي تقريرها الشهري، الذي صدر أمس، أكدت الشبكة أن التوثيق لا يشمل القتلى من قوات النظام، ومن تنظيم داعش.
وبحسب التقرير «أقدمت قوات النظام والميليشيات الموالية لها بقتل 1284 شخصا، يتوزعون إلى 793 مدنيا، من بينهم 158 طفلا (بمعدل 5 أطفال يوميا)، و153 سيدة، و99 شخصا بسبب التعذيب، و491 مسلحا، فيما بلغ عدد الأفراد الذين قتلوا بسبب هجمات روسية 276 شخصا».
الإرهابيون يسيطرون على مهين حمص
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
