لم يخطر ببال أحد أن ضغطة زر ولمرة واحدة تجني بها 12 ريالا وقد يزيد المبلغ كلما كررت ذلك، هذا هو عالم «تويتر» والذي أصبح يمثل مردودا ودخلا شهريا للكثير من الشباب من خلال بيع المتابعين وإعادة التغريدات
«أبورشا» شاب سعودي وخلال عام من دخوله عالم موقع التواصل الالكتروني «تويتر» هدف إلى تحصيل مبالغ مالية تراوحت بين الـ 5 و 10 آلاف ريال شهريا، مقابل إعادة التغريدات ووضع إعلانات الأفراد في حسابه الذي وصل إلى 750 ألف متابع
«أبو رشا» الذي وضع لحسابه اسم (أسد تويتر) جعل من حسابه اشتراكات شهرية في خدمة «الرتويت» لنشر التغريدات وإشهار الحسابات والمنتجات وإضافة الحسابات الوهمية للعميل وقال: منذ عام 2011 دخلت عالم التويتر بحساب شخصي واكتشفت أن هناك شركات أمريكية تبيع أسماء وهمية للمتابعة تتفاوت بالأسعار، وقمت بشراء أسماء إلى حين أن عملت حسابا مستقلا لأعمل به تجارة كغيري من الأفراد في عام تويتر
وأضاف أبو رشا: بدأت بالفعل في استقطاب اشتراكات بأسعار زهيدة وليست كما يظن البعض أنها بالآلاف، حيث إن الاشتراك قد يصل إلى 1500 ريال شهريا في بعض الحسابات التي تملك نحو مليون متابع مقابل عمل 4 تغريدات يوميا بشكل متفرق على مدار شهر، وكذلك فإن بيع المتابعين يكون عن طريق شركات تقوم بالتواصل والتي تبيع على سبيل المثال 100 ألف متابع بـ600 ريال ونحن نبيعها على الأفراد بفارق 100 ريال
وزاد هناك ثغرات كانت في السابق تجعل من الشخص يستطيع متابعة أكثر من 1000 متابع والذي حددها تويتر في المتابعة اليومية للشخص، والآن تم اكتشاف بعض الثغرات والتي أفضل عدم ذكرها كونها من أسرار المهنة والتي لكل شخص طريقته في كسب أكبر عدد من المتابعين
وبين «أبو رشا» أن هناك أسماء معروفة طلبت اشتراكات من أوساط مختلفة، فالشاعر يريد أن يوصل شعره إلى أكبر شريحة والإعلامي يود انتشار مقاله بقدر المستطاع، وكل ذلك مقابل مبالغ متفاوتة، فهناك من يعرض منتجا عقاريا أو إقامة دورات ذات قيمة عالية فليس من المعقول أن يكون سعر الاشتراك كالأفراد الذين يعرضون منتجا لا تتجاوز قيمته 2000 ريال
واختتم أن هناك من يقول إننا نأخذ مالا مشبوها، وأرى أن تجارتنا، والله أعلم، واضحة لا تزييف فيها، فنحن نبين لمن يشترك أن المتابعين وهميون وليسوا حقيقيين للاستفادة من نمو المتابعين فيما بعد، كبيع السيارات، إن تم الإفصاح عنها بكامل عيوبها، فالبيع هنا لا أرى فيه شبهات
ويقول الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل في وزارة التعليم العالي وعضو التوعية الإسلامية في الحج والعمرة إن شراء المتابعين وتحويلهم من حساب لآخر غش، فهم يتفاخرون بالمتابعين، والحقيقة ليس عندهم ذلك، وهذا من المتشبع بما لا يعطى، كما قال النبي، عليه الصلاة والسلام ‏، «المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي‏ ‏زور» وهذا لا يجوز من الطرفين، سواء البائع أو المشتري
أما الأمين العام للجنة الإعلامية والتوعية المصرفية بالمصارف السعودية طلعت حافظ فيقول هذه الظاهرة تحتاج إلى تشريعات خاصة وإنهم يمررون دعايات ونصوصا يجب أن تضع لها تشريعات وقوانين من الناحية الأمنية والمحاسبية، لمعرفة الطرق التي يعملون بها للمحافظة على حقوق المتعاملين وتوضيح الالتزامات والواجبات وألا تكون الأمور متروكة للاجتهادات