دعي نحو 54 مليون ناخب تركي للإدلاء بأصواتهم أمس في انتخابات تشريعية حاسمة في بلد يسوده التوتر ويواجه استئناف النزاع التركي والعنف القادم من سوريا والاتجاه التسلطي لحكومته.
وشهدت صناديق الاقتراع إقبالا كثيفا من قبل الناخبين، خاصة في ديار بكر ذات الكثافة الكردية، في تحد جديد لمواجهة طموح الحزب الحاكم في الحصول على أغلبية برلمانية للانفراد بالحكم.
ويأمل الرئيس رجب طيب إردوغان الذي يحكم بمفرده منذ 13 عاما في تجاوز النكسة الكبيرة التي واجهها حزبه قبل 5 أشهر فقط عندما حرم من الأغلبية المطلقة في البرلمان.
وكان حزبه، حزب العدالة والتنمية، احتل الطليعة بحصوله على 40,6% من الأصوات في انتخابات 7 يونيو الماضي، لكنه لم يحصل سوى على 258 مقعدا من أصل مقاعد البرمان البالغة 550 مقعدا، ما قضى موقتا على حلمه بتعزيز صلاحياته الرئاسية.
وتشير استطلاعات الرأي الى أن العدالة والتنمية سيحصل على ما بين 40 و43% من الأصوات، وهي نسبة لا تسمح له بالحكم بمفرده أيضا.
ويشكك المحللون السياسيون في نتائج مفاوضات جديدة لتشكيل تحالف حكومي، ويتوقعون إجراء انتخابات جديدة في الربيع المقبل.
ونشر نحو 400 ألف شرطي ودركي لضمان أمن الانتخابات، خصوصا في جنوب شرق تركيا، حيث تنافس في هذه الانتخابات 16 حزبا، يسمح للحزب الحاصل على 10% من الأصوات بدخول البرلمان الجديد.
"تركيا بحاجة لحكومة قوية وذكية في هذه الفترة الحرجة.
وسنخلص تركيا نهائيا من الإرهاب".
أحمد داود أوغلو رئيس الوزراء "إن إردوغان يرى نفسه على أنه زعيم ديني أو خليفة".
صلاح الدين دميرطاش زعيم حزب الشعوب الديموقراطي "إن البعض يريد إقامة السلطنة من جديد في هذا البلد، لا تسمحوا لهم بذلك".
كمال كيليتشدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري