وعد أمير منطقة الرياض، خالد بن بندر المواطنين بقفزة مقبلة لتحسين المرور، وذلك بعد إقرار مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام في مدينة الرياض، بالإضافة إلى القطارات والحافلات الذي جرى قبل ثلاثة أيام، وشدد على أنهم صادقون فيما يقولون وأن الحلول ستظهر في القريب العاجل (الموقتة قريبة المدى، متوسطة المدى، بعيدة المدى)
وأوضح أمير الرياض لدى رعايته انطلاقة حملة «يعطيك خيرها» أمس بحضور رئيس جمعية الأطفال المعوقين الأمير سلطان بن سلمان ونائب أمير منطقة الرياض تركي بن عبدالله والمفتي العام عبدالعزيز آل الشيخ، والتي تنظمها جمعية الأطفال المعوقين بالتعاون مع الإدارة العامة للمرور، لتوعية سائقي المركبات بطرق القيادة الآمنة، أنهم يعملون مع الهيئة العليا لتطوير الرياض وإدارة المرور، لوضع خطط لتقليص وتخفيف الكثافة المرورية الموجودة في الطرق الرئيسة والشوارع الفرعية، لافتا إلى أن هناك عملا يجري على قدم وساق، من خلال لجان معينة تتابع من قبله شخصيا ومن نائبه
وقال إن اجتماعا بحث قبيل انطلاق الحملة، النقاط التي تؤدي إلى الكثافة المرورية ووضع الحلول المناسبة، من خلال وضع خطط على وشك الموافقة عليها، مشيرا إلى أنهم لا يريدون اتخاذ قرارات متعجلة وغير مبنية على أسس وإجراءات واضحة تسهل للمواطن التخفيف من الزحمة ووصوله في الوقت المناسب إلى النقطة التي يريدها
وأضاف «علينا مسؤولية في إمارة الرياض وكذلك في الهيئة العليا لتطوير العاصمة وإدارة المرور، للعمل الجاد والمستمر في تخفيف ووضع الحلول المناسبة للكثافة المرورية، مشددا على أنهم صادقون بما يقولون، وأن الحلول ستظهر في القريب العاجل»
وأوضح أن هناك مرافق حكومية تنشأ حاليا في جنوب الرياض وأخرى يتم العمل عليها شمال العاصمة، مشيرا إلى أن سبب الكثافة المرورية في الشمال يعود إلى وجود جامعتي الأميرة نورة والإمام، بالإضافة إلى مطار الملك خالد والدوائر الحكومية التي تنشأ الآن، مبينا أن كل هذه الأمور وضعت في الحسبان وفق تخطيط عام للقطارات والحافلات.

 

دعم المرافق الصحية بـ 600 سرير من خلال مراكز متخصصة للطوارئ والإصابات

من جهة أخرى أطلقت وزارة الصحة حملة توعوية متناغمة مع مبادرة جمعية الأطفال المعوقين لتنفيذ حملة وطنية للقيادة الآمنة تحت شعار «يعطيك خيرها» بهدف الحد من تزايد أعداد الوفيات والإصابات اليومية الناجمة عن حوادث السيارات
وأوضح وزير الصحة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة أن الوزارة ستدعم مرافقها الصحية بإضافة أكثر من (600) سرير من خلال إنشاء مراكز متخصصة للطوارئ والإصابات في الرياض وجدة والمنطقة الشرقية والشمالية بالإضافة إلى ما هو موجود حاليا في مستشفيات الوزارة والمخصصة للطوارئ والإصابات في جميع مناطق السعودية
وأكد مدير برنامج الوقاية من الإصابات والحوادث في وزارة الصحة الدكتور فيصل العنزي أن الوزارة تستقبل في المتوسط نحو (180) ألف حالة طارئة ناتجة عن حوادث السيارات والطرق تتراوح شدتها ما بين البسيطة إلى شديدة الخطورة، مشيرا إلى أن هناك نحو (35) ألف حالة منها تقع ضمن الحالات المتوسطة والحادة والتي تحتاج إلى مجموعة من التدخلات الطبية أو الجراحية
وبين أن عدد حالات بتر الأعضاء بسبب هذه الإصابات حسب آخر إحصاءات الوزارة بلغت (707) حالات بتر سنويا، فيما بلغ معدل عدد الوفيات سنويا (17) حالة وفاة يوميا، مفيدا أن ذلك يعد من أعلى المعدلات العالمية نسبة إلى عدد السكان ونوعية الطرق والمركبات المتوفرة، مشيرا إلى أن وزارة الصحة تحرص على تطوير خدماتها الصحية بمختلف مستوياتها الوقائية والعلاجية والتأهيلية لتقليل عبء الإصابات ومضاعفاتها والإعاقات الناجمة عنها
وأبان أن الوزارة عملت مؤخراً بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وخبرائها على بناء نظام وطني لجمع وترصد حالات الإصابات في المنشآت الصحية، من أجل بناء خريطة وطنية توضح حجم المشكلة وتوزيعها في مختلف مناطق السعودية لمساعدة صناع القرار في مختلف الجهات لاتخاذ القرارات اللازمة من خلال الأرقام والأدلة المبنية على البراهين بعيدا عن التقديرات غير الدقيقة، لافتا إلى أن هذا النظام حصل على الجائزة الأولى لأفضل عرض مقدم كنظام صحي الكتروني في المؤتمر الإقليمي الرابع للصحة الالكترونية بالشرق الأوسط والذي أقيم في دبي 2012
وأفاد أن هذا النظام الالكتروني الذي تم العمل به مطلع العام الحالي تم بناؤه كخطوة استباقية لتجهيز المعلومات المطلوبة التي سترتكز عليها مراحل التخطيط والتنفيذ والمتابعة للأجزاء الخاصة بالقطاع الصحي ضمن الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية والتي تم اعتمادها مؤخرا من قبل مجلس الوزراء الموقر
وأوضح أن الجزء الخاص بالقطاع الصحي يرتكز على ثلاث نقاط أساسية تتمثل في تطوير وإنشاء شبكة وطنية لمراكز علاج الإصابات (TRAUMA CENTERS) تغطي الأماكن الأكثر احتياجا وخصوصا على الطرق السريعة وأطراف المدن المزدحمة مروريا
وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية تتزامن مع مشاركة السعودية في التوجه والالتزام العالمي الذي تم إقراره من الأمم المتحدة للحد من الإصابات المرورية حول العالم، حيث تم إطلاق مبادرة عالمية تحت مسمى (عقد العمل من أجل السلامة على الطرق 2011-2020)
وكان أمير منطقة الرياض خالد بن بندر بن عبد العزيز قد دشن أمس حملة «يعطيك خيرها» للسياقة الآمنة، التي تتبناها جمعية الأطفال المعوقين بالتعاون مع الإدارة العامة للمرور.

 

ألف معاق شهريا بسبب الحوادث

فيما كشفت إحصاءات وأرقام رسمية موثقة بحسب عضو اللجنة التنفيذية، الرئيس التنفيذي لشركة بروتوكول، عبدالعزيز الربعي، أن عدد المصابين سنويا نتيجة الحوادث المرورية في المملكة يصل نحو 40 ألف إصابة، مشيرا إلى أن 30 % تعد إعاقات دائمة، أي ما يعادل 35 معاقا يوميا، و1000 معاق شهريا.
وقال الربعي خلال تدشين حملة «يعطيك خيرها» أمس في الرياض، إن الاقتصاد الوطني يخسر سنويا نحو 21 مليار ريال، تتوزع بين الرعاية الصحية والتعويضات الطبية وفقدان عناصر منتجة، وساعات عمل وقوى عاملة، ناهيك عن المعاناة الاجتماعية والاقتصادية لذوي المعاقين، مبينا أن المملكة سجلت في عام 1433 سبعة آلاف حالة وفاة جراء الحوادث، بمعدل 20 وفاة يومية، فيما تصل نسبة الوفيات من فئة الشباب ممن تتراوح أعمارهم بين «18 - 22» سنة 72 %، بينما تقدر نسبة المعوقين إعاقات حركية 80 %، علما أن مخالفات السرعة تشكل 24,6% من هذه الحوادث، وأن مخالفة تجاوز الإشارة تصل إلى 21.2 %.
وأعلن الربعي أن الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون ممثلة بالقناة الأولى، بادرت بتبني برنامج أسبوعي يحمل نفس اسم الحملة، يعرض كل ثلاثاء عند السابعة والنصف مساء، كما سيتم التركيز على الأطفال ونشر التوعية المرورية بينهم، كونهم يشكلون عنصرا أساسيا في المبادرة من خلال شخصية «ناصح» الكرتونية، وستقوم هذه الشخصية بمهمة النصح والإرشاد من خلال رسائل توعوية، لإشراكهم في عملية النصح، وإيصالها للسائقين، ومن يصحبهم داخل المركبة أيا كان.
وأشار الربعي إلى أن الحملة تهدف في المقام الأول إلى التوعية بأهمية السياقة الآمنة واتباع أنظمة السلامة المرورية، وتعزيز الوعي المجتمعي بالقوانين المرورية والتحفيز على الالتزام بها، وإيصال رسائل إعلامية ومضامين تحتوي على التعريف بالإعاقة ودور الحوادث المرورية في زيادة نسبتها بالمملكة، إلى جانب تعزيز ثقافة أفراد المجتمع بالالتزام تجاه قضايا المعوقين.