شهدت الأيام الماضية وقفة شجاعة وبطولية من أبناء الوطن، مواقف نقشت على الصخر، مواقف ستخلد في ذاكرة التاريخ المعاصر ما حيينا، تضحية في سبيل إنقاذ دماء طاهرة بريئة لم تقترف ذنبا، تضحية ممن لا ذنب لهم أيضا، قدموا أنفسهم وأرواحهم لنحيا، لم يتراجعوا أو يتساءلوا، ولم يتحيزوا لطوائف معينة، فالتضحية في سبيل إحياء الغير كانت سيدة الموقف، إنها غريزة لا يفقدها إلا من يفقد الإنسانية.
سواء حادثة الدالوة أو العنود أو حادثة نجران الأخيرة، هناك من جسد معنى التضحية الحقيقية، شهداؤنا الأبرار أثبتوا أنه لا فرق بين سني وشيعي، كلنا واحد.
إذا لحظة فقط! لسنا أعداء ونحن نقف على أرض واحدة وطاهرة ونتظلل بسماء واحدة وصافية، ونحمل ذات الهوية ونرفع راية التوحيد، وننتمي إلى وطن الرخاء والسخاء.
السؤال: من زرع الفتنة؟ من هو عدونا؟ ما هدفه من تفرقنا؟قد تطول الأسئلة وتختلف الأجوبة رغم الوضوح، ولكن ما أعرفه يقينا كما قد قيل إن عدوي وعدوك هو من أقنعنا بأننا أعداء.
نحن أمة التوحيد ومساجدنا تصدح يوميا بشهادة التوحيد، استهدفوا مساجدنا رغبة في تمزيقنا وتفكيك صفوفنا ووحدتنا، لا تدعونا نقف طويلا رغم وضوح العدو واصطفافه ضدنا وضد وطننا وعقيدتنا.
زرعوا الكراهية ونشروا وباء قاسيا لن نتخلص منه إلا في ترابطنا ووحدتنا صفا واحدا، ففي الوحدة قوة وثبات، وفي تفرقنا ضعف وطعم يستلذ باستخدامه أصحاب النوايا السيئة.
فلنستيقظ من أجلنا، من أجل شهدائنا ودمائهم الطاهرة، من أجل الوطن.
إن التعايش السلمي هو أسمى الأهداف التي يمكننا تحقيقها، نبذا للكراهية وتجنبا للخلافات الدامية ونبني مركب النجاة لغد أفضل، فهناك عدو لا ينتظر، عدو لا يفرق بين الدماء، يستهدف الأبرياء ولا يفرق بين سني وشيعي، عدو طالت أعماله الإرهابية مساجدنا ودور العبادة.
إن هذا الوطن أمانة، وأمننا أمانة، لنقف وقفة صادقة سنة وشيعة ضد الإرهاب والطائفية.
سنة وشيعة كلنا ضد الإرهاب
فراس الحربي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
