يبدو أن مروجي الشائعات ونشر الأكاذيب واختلاق قضايا لا أساس لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي نسوا تماما أن هناك نظاما وعقوبات رادعة في قانون الجرائم المعلوماتية تجمع ما بين السجن والغرامة المالية في آن واحد، وقد يعتقد البعض أن استخدام أسماء مستعارة كخفافيش الظلام ستحميهم من هذه العقوبات وهذا غير صحيح، لأن الأجهزة المعنية في المملكة في حال وصول بلاغ ودخوله مرحلة التحقيق تقوم بمتابعة الحساب مصدر الشائعة والأكاذيب والوصول إلى صاحبه الحقيقي والتحقيق معه وإحالته للمحاكمة، فعلى أمثال هؤلاء مروجي الشائعات أن يحذروا العقوبات الرادعة التي قد تطالهم في حال قيام بعض المتضررين بتقديم بلاغ أو شكوى ضدهم أمام هيئة التحقيق والادعاء العام.
وقد اطلعت على تصريح صحفي هام للاستشاري في دراسات الجرائم المعلوماتية مروان الروقي عندما قال إن عقوبة القذف بحسب قانون مكافحة جرائم المعلوماتية في السعودية هي السجن لمدة لا تزيد على 5 سنوات وغرامة مالية لا تتجاوز 3 ملايين ريال أو إحدى العقوبتين، في حال ثبوت جريمة القذف، مشيرا إلى أنه يشمل القذف أيضا على مواقع التواصل الاجتماعي مثل «تويتر» و«فيس بوك»، مؤكدا أن هذه المواقع تخضع لنظام مكافحة جرائم المعلوماتية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/ 17 وتاريخ 8/ 3/ 1428 بناء على قرار مجلس الوزراء رقم (79) وتاريخ 7/ 3/ 1428هـ، الذي يعرف الموقع الالكتروني بأنه مكان إتاحة البيانات على الشبكة المعلوماتية من خلال عنوان محدد.
وأكد الروقي أن نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية وضح الطريقة التي يتم من خلالها اتخاذ اللازم لمتابعة الجريمة، وذلك في المادة 14 التي تنص على أن تقوم هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات وفقا لاختصاصها بتقديم الدعم والمساعدة الفنية للجهات الأمنية المختصة خلال مراحل ضبط هذه الجرائم والتحقيق فيها وأثناء المحاكمة، خاصة أن هيئة الاتصالات لديها من الوسائل والتقنيات ما يكفل إثبات أو نفي صدق العمل المنسوب للجاني وفق أجهزة مختصة تقنيا وفنيا.
هذا التصريح نعتبره توضيحا ورسالة توعوية وفي الوقت نفسه هو تحذير قوي لكل من يعتقد أنه يروج ويكتب أي شيء دون رقيب أو حسيب، خاصة في ظل بروز ظاهرة مروجي الشائعات بأسماء وهمية في ظل مطالب بضرورة محاسبة من سموهم القاذفين أو خفافيش الظلام، وهم أشخاص بعضهم يدخل بأسماء منتحلة، وآخرون بأسماء معروفة ممن كتبوا اتهامات وعبارات نابية وقذفا صريحا لآخرين أو ترويج شائعات وحملات كاذبة ضد مؤسسات وشركات وطنية، فمثل هذا القانون المتعلق بالجرائم الالكترونية سيسهم بشكل كبير في الحد من نشر الأباطيل والأكاذيب التي يروجها قلة من أصحاب الأسماء الوهمية بهدف محاولة هدم الناجحين.
عقوبات رادعة للشائعات والقذف
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
