أكد محافظ الهيئة العامة للاستثمار رئيس مجلس إدارة هيئة المدن الاقتصادية المهندس عبداللطيف العثمان أمس أن هناك عددا من القرارات التي سيتم الإعلان عنها قريبا تبعث برسالة إلى مجتمع الأعمال العالمي مضمونها أن المملكة تفتح أبوابها لجميع أنشطة الأعمال.
وأوضح العثمان خلال أعمال قمة الابتكار العالمي واجتماع اتحاد مجالس التنافسية بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية برابغ أن السعودية تعمل منذ الانضمام لمنظمة التجارة في 2005 على زيادة قدرتها التنافسية لجذب جيل جديد من الاستثمارات بهدف تنويع مصادر الاقتصاد إلى أن أضحى ذلك هدفا وطنيا.
وأشار إلى أن ميناء الملك عبدالله الموجود في مدينة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، يستعد ليصبح مركزا إقليميا وعالميا للنقل والتجارة، لافتا إلى أن هناك على الجانب الآخر من المدينة تقع محطة الحرمين، وهي واحدة من أربع محطات على شبكة السكك الحديدية عالية السرعة، كما أنها تعد ثاني أهم خطوط النقل للشركات التي تتطلع لإقامة مشروعات في شبه الجزيرة العربية، ويحيط بهذا الميناء الوادي الصناعي بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية.
وأفاد أنه نظرا لقرب الوادي الصناعي من ميناء الملك عبدالله ولما لذلك من محفزات اقتصادية كبيرة، اختارت عديد من الشركات الرائدة في العالم إقامة عدد من المشروعات في هذا الوادي، كاشفا عن إنجاز الكثير من هذه المشروعات خلال السنوات الخمس الماضية في سبيل تحسين بيئة الأعمال في المملكة إلى جانب الانتهاء أخيرا من دراسة استقرائية متعمقة للوقوف على ما يمكننا القيام به حتى تنتقل المملكة إلى المستوى التالي.
وأكد استعداد المملكة لاستقبال الشركات الجديدة في مختلف القطاعات، مبينا أن لديها الكثير مما تقدمه للمستثمرين، سواء من خلال الحوافر التشجيعية أو فرص الاستثمار المتنوعة، مضيفا أن الهيئة العامة للاستثمار تعمل حاليا مع عدد من الوزارات على تحفيز خطط الإنفاق السنوية لخلق فرص للاستثمار بهدف تشجيع الشركات الأجنبية على الوجود في السوق السعودي، حيث خصصت الخطة الموحدة للاستثمار 140 مليار دولار للاستثمار في قطاع النقل و180 مليار دولار للاستثمار في قطاع الرعاية الصحية، ومن المقرر إنفاق تلك المخصصات على مدار الأعوام العشرة المقبلة.
وقال العثمان: لا نسعى لأن تقاس قدرتنا على المنافسة من خلال الفرص والحوافز التي نقدمها فحسب، بل أيضا من خلال التزامنا الواضح تجاه عملائنا بما نتخذه من إجراءات لأجلهم، ولمصلحتهم، ومن ثم فقد أصبحت مهمتنا تقديم خدمة فائقة ومتميزة للمستثمرين الفعليين والمحتملين على حد سواء، ولتحقيق ذلك الهدف قمنا بتبسيط عملية استخراج تراخيص الاستثمار.
وعبر عن أمله في أن تزداد علاقة المملكة بالمستثمرين عمقا والعمل جنبا إلى جنب مع شركائها في سبيل فهم احتياجاتهم ومساعدتهم على الوفاء بالتزاماتهم، حيث تم تخصيص خط ساخن لرعاية المستثمرين وهو متاح للرد على أية استفسارات أو تساؤلات قد يرغبون في طرحها، وتخصيص فريق للتعاون مع المستثمرين للتوصل إلى الكيفية التي يمكن من خلالها الاستفادة من إسهاماتهم في المملكة، وما يمكن أن تقدمه المملكة بدورها كي تساعدهم في تحقيق أهدافهم.