قادت أخطاء المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الوحدة السابق الأورجوياني خوان رودريجيز إلى الرحيل عن تدريب الفرسان، بعد خسارته على ملعب مدينة الملك عبدالعزيز الرياضية بالشرائع من ضيفه فريق النصر بهدفين نظيفين، وتوقف رصيد الفريق عند نقطتين من أصل خمس مباريات لعبها الفريق حتى الآن، ليدخل الفريق الوحداوي منطقة الخطر مبكرا، ويصبح أقوى المرشحين للعودة مرة أخرى لدوري الدرجة الأولى، وكانت لهذه الإقالة عدة أسباب.
01 عدم استقرار التشكيل
لم يقم خوان رودريجيز طوال مباريات الفريق الخمس هذا الموسم بتثبيت التشكيل، فتارة نجد رودريجيز يدفع بمنصور شراحيلي ظهيرا أيمن، ثم المباراة الأخرى يبدأ بعمر مزيعل، وقد يبدأ بمتوسط الدفاع عبدالعزيز المنصور ظهيرا أيسر، ومرة أخرى يفضل الدفع باللاعب يحيي كعبي في هذه الخانة، بالإضافة إلى التغيير المستمر في ثنائي قلب الدفاع، فتارة يلعب بجهاد الباعور مع طارق عبدالعزيز، ومرة أخرى يلعب بثنائي جديد في الدفاع، كذلك لم يستقر على ثنائي الارتكاز في وسط الملعب، فبالرغم من الاستقرار على وجود عبدالإله المالكي إلا أنه يغير اللاعب الثاني بجواره في الوسط، فمرة يلعب بعبدالخالق برناوي، وأخرى يلعب بماهر عثمان، ومرة ثالثة يلعب بعبدالعزيز فلاته، كذلك لم يستقر على صانع ألعاب الفريق، فمرة يلعب بماجد الهزاني، ومرة أخرى بسلطان النمري، ومرة ثالثة بمهند الفارسي.
02 إصابات مؤثرة
تعرض الفرسان للعديد من الإصابات المؤثرة لنجوم الفريق، خاصة إصابة الرباط الصليبي للركبة، حيث تعرض مدافعا الفريق عبدالرحمن السعيد ومشعل السعيد لإصابة الرباط الصليبي أثناء معسكر الفرسان في مصر، استعدادا للموسم الجديد، كما أصيب موسى مدخلي هداف دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي بإصابة الرباط الصليبي في مباراة الحزم ضمن كأس ولي العهد للمحترفين، بالإضافة إلى بعض الإصابات التي غيبت بعض لاعبي الفريق لفترات طويلة، وقد كان لهذه الإصابات دور كبير في اهتزاز مستوى الفرسان في المباريات، وعدم تعويض هؤلاء اللاعبين بالعناصر المميزة، مما أدى إلى خلل كبير في تشكيلة الفرسان الدفاعية والهجومية.
03 الخروج من كأس ولي العهد
بالإضافة إلى خسارة الفريق لـ13 نقطة من أصل 15 متاحة في مسابقة دوري عبداللطيف جميل للمحترفين، خرج الفريق من مسابقة كأس ولي العهد بعد خسارته أمام فريق الخليج بملعب الشرائع بأربعة أهداف مقابل هدفين، بعدما كان الفريق متقدما بهدفين لهدف، ولم يستطع المحافظة على تقدمه على أرضه ووسط جماهيره.
04 تشابه أدوار الأجانب
تعاقدت إدارة نادي الوحدة مع اللاعب الأوروجوياني ليما بناء على رغبة المدير الفني للفريق، وفي نفس الوقت تعاقدت الإدارة مع التونسي زهير الذاودي، والذي يلعب في نفس خانة ليما، حيث يلعب الثنائي ليما وزهير في مركز صانع الألعاب من الجهة اليمنى، ففقد الفريق عنصرا أجنبيا داخل الملعب.
05 تغييرات متأخرة
على عكس مباريات دوري الدرجة الأولى كانت تدخلات خوان رودريجيز مميزة في قلب نتائج المباريات رأسا على عقب، وكثير من المباريات فاز فيها الفرسان في الدور الثاني من الموسم الماضي، بفضل تغييرات رودريجيز، وطوال المباريات الخمس كانت تغييرات رودريجيز متأخرة ولم يستفد منها الفريق الوحداوي، خاصة تغييرات المدرب في مباراة النصر الأخيرة، حيث قام بتغيير أفضل لاعبي الوحدة في اللقاء عبدالإله المالكي وأدولفو ليما بعد أقل من ربع ساعة من بداية الشوط الثاني، مما كان له بالغ الأثر في استحواذ فريق النصر على منطقة المناورات وغياب الخطورة الوحداوية.
06 الأزمة المالية
كان للأزمة المالية الطاحنة التي مرت بنادي الوحدة في الأونة الأخيرة دورها الكبير في عدم استمرار رودريجيز في قيادة فرسان مكة، حيث لم يستلم المدرب وجهازه المعاون رواتبهم المتأخرة في الشهور الأربعة الأخيرة، مما أثر على نفسية المدرب وأدائه مع الفرسان.
07 غياب الهداف
بعد إصابة موسى مدخلي بالرباط الصليبي لم يستطع الفريق الوحداوي تعويض غيابه، فتارة حاول رودريجيز توظيف صانع ألعاب الفريق المميز صقر عطيف في مركز المهاجم الصريح، وتارة أخرى فضل اللعب بلاعب الوسط زهير الذوادي في هذا المركز، إلى أن تعاقد مع المهاجم البولندي لوكاس والذي لم يقدم حتى الآن أوراق اعتماده الرسمية للجماهير الوحداوية، وأصبحت مشكلة ضياع الأهداف السهلة أمام المرمى من المشاكل التي تؤرق رودريجيز ولم يجد لها حلا طوال المباريات الماضية.

