نظمت غرفة الشرقية محاضرة بعنوان «الألعاب الالكترونية وتأثيراتها» ألقتها أستاذة علم النفس التربوي، أخصائية العلاج النفسي باللعب، الدكتورة سهام الصويغ مؤخرا بمقر الغرفة بالدمام، بحضور عضوتي مجلس إدارة الغرفة سميرة الصويغ، ومناهل الحمدان، وعدد كبير من المهتمات.
وأكدت الصويغ أن للألعاب الالكترونية إيجابيات كما لها سلبيات، منها تدريب الدماغ على الدقة في الحركة، واتخاذ القرار السريع لمتطلبات اللعبة، وأن بعض الألعاب تتطلب نشاطا جسمانيا، وتسهم في تطوير مهارات القراءة والرياضيات والتدريب على مهارات التحليل الكمي والحساب، كما أنها تستوجب المثابرة من خلال إعادة التدريب على المهارات المطلوبة للانتقال لمستويات أعلى، وتنمي قدرة الطفل في التعامل مع التكنولوجيا، ومهارات متابعة الإرشادات وحل المشكلات والتفكير المنطقي، حيث يتدرب الدماغ على إيجاد حلول لمشكلة تواجهه في فترة قصيرة، بالإضافة إلى التدريب على تناسق العين وتطوير القدرات البصرية والمكانية.
وعن كيفية التعامل مع استخدام الأطفال المفرط للألعاب الالكترونية أفادت الصويغ أنه من الأفضل تأخير اللعب بها للأطفال الصغار إلى ما بعد الخمس سنوات، ومراقبة محتوى الألعاب، وتقنين وقت اللعب بتطبيق التوجيه التربوي الفعال والتواصل الجيد من الأبناء والتشجيع والثبات في تطبيق القوانين، بالإضافة إلى الالتزام بعدم استخدام الألعاب والأجهزة الالكترونية أكثر من ساعتين يوميا أي بمعدل 7 إلى 14 ساعة أسبوعيا، مشيرة إلى أعراض اضطراب الألعاب الالكترونية، حيث يصاب الطفل بالانهماك فيها، بحيث تصبح النشاط اليومي المهيمن عليه.
ولفتت الصويغ إلى أن معظم الألعاب تتضمن العنف مما يؤدي إلى زيادة العنف في الفكر والمشاعر والسلوك وانخفاض سلوك التعاون الاجتماعي، مشيرة إلى أن الطبيعة التفاعلية للألعاب تزيد من التأثير السلبي، حيث يكافأ الطفل على سلوكه العنيف، فالطفل يعيش افتراضيا حالة العنف من خلال القتل والركل والطعن والتصويب بالمسدس ورمي القنابل وغيرهاوأوضحت أن الألعاب الالكترونية تزيد من مشاعر التوتر لدى الطفل نظير المواقف المشابهة، وتخفض من الوقت الذي يقضيه الطفل في الأنشطة الأخرى وتسهم في عزلته اجتماعيا.