كل نجم يقدِّم ما لديه من فنٍّ أولاً، ثم يجني ما يعلم وما لا يعلم من المعجبين (التماسيح)، والمعجبات (المُزززززززز)! لكن (عبدالعزيز كسار) ـ الفنان باعتبار ما سيكون ـ أراد أن يكسر هذه القاعدة؛ فبدأ أولاً بتحويش (شوية) معجبات، وأخبرهن أنه سيأتي (صدفةً) لـ(مولٍ) ما، في (رياضٍ) ما، في ليلةٍ محددة ما، في ساعةٍ مضبوطةٍ ما، وسيدخل من بوابةٍ مرقَّمة ما، ليفاجأ بهن في البهو الرئيسي (صدفةً) برضو! ومع أنهن من (القطط المغمَّضة) لكن طلته لا تقاوم ـ كذلك الدجاج في الدعاية ـ وسعيدة الحظ من تصمد إلى أن تلتقط صورة مرتعشة، قبل أن يغمى عليها! وتم كل شيء كما خطط له، ولكن هناك معجبةً لم يتوقع حضورها، مع أنه سبق وأن غازلها، ودافع عن جلافتها، وبثارتها المعروفة المعتادة من كثير من الناس! فكيف لم يتوقع أن تأتي لترد له التحية بأحسن منها؟ ألم يقرأ ـ إن كان يحسن العربية ـ قول الزميل الأمير/ أحمد شوقي: نظرةٌ فابتسامةٌ فسلام * فكلامٌ فموعدٌ فلقاءُيوم كنا ولا تَسَلْ كيف كنا * نتهادى من الهوى ما نشاءُوعلينا من العفاف رقيبٌ * تَعِبتْ في مِراسِهِ الأهواءُ؟ومن البيت الأخير تعرف أن تلك المعجبة لن تكون إلاَّ (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)؛ فهي العفيفة الوحيدة (فيذا)، وما عداها مُدانٌ أخلاقياً، حتى تثبت (إدانته) في محضرٍ، ثم في تقريرٍ سنوي يدين المجتمع السعودي كله بارتكاب مخالفةٍ شرعية كل دقيقتين!! فهو فاسقٌ، وإن صلى، وصام، وحج البيت الحرام!وكأي معجبةٍ غيورة؛ لم تطق (جمس بوند) منظر (شوية المززززززز) حول حبيبٍ هو الذي بادرها بالغرام (غيابياً)؛ فهجمت عليه وجرجرته في مقطع مهين، لو كان بطله من منسوبي قطاعٍ آخر ـ كالشرطة ـ لحوسب حساباً عسيراً! ولكن (رجل الحسبة لا يحاسب)؛ لأنه يمثل الشعيرة المفروضة في القرآن الحكيم، وإن خالف القرآن نفسه؛ فأساء الظن، وتجسس وتحسس، وأكل لحم أخيه ميتاً!وقد طالبنا مراراتٍ عديدةً بديدةً بتغيير مسمى هذا الجهاز (البشري) فقط؛ تنزيهاً للشعيرة المعظَّمة من أن تحسب عليها تصرفات بعض الأفراد المأزومين، الذين يحرجون الدولة نفسها؛ حين لا يفرقون بين الظهر (البريطاني)، والظهر غير البريطاني!!