أعرب أمير منطقة نجران جلوي بن عبدالعزيز عن فخره واعتزازه بالمواقف التي أظهرها مواطنو المنطقة عقب حادث التفجير الذي نفذه أحد عناصر تنظيم داعش الإرهابي الأسبوع الماضي بمسجد المشهد في حي دحضة بنجران وأسفر عن استشهاد اثنين من المصلين وإصابة آخرين.
ووصف في تصريح لـ»مكة» هذه المواقف بالرجولية والوطنية، وقال: ما فعله أهالي نجران شيبا وشبابا كان عملا مدهشا، وما أبدوه من تعامل مع الحدث ينم عن وعيهم العالي وحسهم الوطني العميق، حيث تحول الجميع إلى يد واحدة في وجه البغي والعدوان الآثم الذي يحاول يائسا بث روح الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، مؤكدا أن نجران جزء لا ينفصل عن هذا الوطن المبارك لذلك لن يفلح هؤلاء الواهمون في تحقيق أهدافهم الدنيئة.
وأضاف أن رجال نجران الأوفياء سجلوا موقفا تاريخيا ورسموا علامة مضيئة في تاريخهم المشرق والمشرف في الدفاع عن الوطن وتفويت الفرصة على هذا العدو الغاشم من العبث بوحدة الوطن، لافتا إلى التعاون الكبير الذي أبداه المواطنون في حفظ النظام، ومساعدة رجال الأمن في أداء مهامهم عقب وقوع الحادث، وتوجههم إلى المستشفيات للتبرع بالدم من أجل المصابين دليل قاطع على انتمائهم الوطني المخلص.
وقال: لقد شاهدت بنفسي رجالا أبطالا خلف رجال الأمن، ورأيت أعمالا تسر النفس وتدعو للاطمئنان، ولمست مواقف لا تنسى لأبناء المنطقة تؤكد على بسالة وصمود ومروءة أهل نجران وتثبت بالفعل أنهم جنود شجعان عند الفزعة.
وأعاد أمير نجران إلى الأذهان محاولة داعش الفاشلة للنيل من ولي العهد رغم الأمان الذي بسطه لهم لكنهم نقضوا العهد وخرجوا عن الملة والتقاليد والأعراف باستهداف المصلين في بيوت الله، مؤكدا أن الدولة في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمين، وولي ولي العهد، لن تدع لهؤلاء المجرمين سبيلا لتحقيق أهدافهم الدنيئة وتنفيذ مخططاتهم الإرهابية، مشيرا إلى أن القيادة كانت حاضرة قلبا وقالبا في نجران بعد وقوع الحادث.
وفي ختام حديثه دعا الله عز وجل أن يرحم شهيدي تفجير مسجد المشهد، مجددا إشادته بأهل نجران بقوله «إنهم رجال صادقون في تعاملهم وأفعالهم وأقوالهم وأنا فخور بأن أكون مسؤولا عنهم».