عبدالله آل جراد.. الحكيم الذي رحل

تقف الحروف حائرة والكلمات عاجزة عندما تفقد إنسانا قريبا عزيزا على قلبك

تقف الحروف حائرة والكلمات عاجزة عندما تفقد إنسانا قريبا عزيزا على قلبك

السبت - 31 أكتوبر 2015

Sat - 31 Oct 2015



تقف الحروف حائرة والكلمات عاجزة عندما تفقد إنسانا قريبا عزيزا على قلبك..فتجد قلمك لا يستطيع أن يعبر عن مكنون حزنه تجاه فقد شخص رأيت فيه الوالد الحنون والعم المخلص الوفي لكل من عرفه.

رحمك الله يا عمي الغالي عبدالله آل جراد، رحلت عنا وتركت خلفك أحبابك يبكونك، وقلوبا يعتصرها الألم على فراقك..رحلت وتركت فراغا كبيرا ليس فينا فقط وإنما في كل من عاشرك وجالسك واستمع إليك ..دموع محبيك تسيل على فراقك يا عمي الغالي، ففي عزائك كانت علامات المحبة لكم عنوان فقد، شاهدنا حزن ودموع محبيك من جميع مناطق المملكة من الصغير قبل الكبير.

في عزائك أبي الغالي تجلت لوحات من الحب والتقدير والإجلال لعبدالله آل جراد، في عزائك امتلأت الساحات والدور بالمعزين، جاؤوا يقدمون لنا العزاء فيك ويتحدثون عن مآثرك الطيبة، حتى أصدقاؤك الذين كانوا معك في مزرعتك قبل رحيلك بأسبوع، كان نبأ رحيلك عليهم فاجعة أبكتهم جميعا.

عمي ووالدي الغالي..ليس نحن من افتقدناك فقط، بل جميع من عرف شخصك الكريم، فأنت حكيم قريتنا وكبير عائلتنا الذي يضرب به المثل في الكرم والجود والجاه..وأنت من تعتمد عليه القبيلة في حل المشاكل..فأنت الحكيم الذي سيترك فراغا كبيرا فينا..كيف لا وأنت صاحب شخصية نافذة وعقل راجح، ومكانة كبيرة تحتلها لدى القبيلة والمجتمع والأسرة.رحمك الله رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناته..رحلت وتركت خلفك إرثا كبيرا من المحبة، ونعاهد الله تعالى أن نبقى يدا واحدة كما كنت تطلب، وسنكمل مشواركم في التعاون والوحدة..عبدالله آل جراد اسم له مدلولات كبيرة ويمتاز بشخصية نافذة وعقل حكيم وله دور كبير في حل المعضلات والمشاكل.

رحم الله عبدالله آل جراد الرجل النادر الذي احتوى وجمع أبناء إخوته تحت مظلته وأوصى بوحدتنا وعدم التفرقة فنحن باقون على وصيتك..وختاما إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على فراقك يا عمي الغالي لمحزونون..إنا لله وإنا إليه راجعون.