أكد تقرير أن سوق العقارات السعودية وصلت إلى مستويات سعرية جاذبة وذلك بعد التراجعات المسجلة منذ بداية العام الحالي، ونوه إلى أن مؤشر السوق العقاري السعودي أظهر انخفاضا وصل إلى 28% مقارنة بالمستويات السعرية التي كانت سائدة خلال نفس الفترة من 2014.

مرحلة التصحيح

وعزا تقرير شركة المزايا الأسبوعي ذلك التراجع المسجل لدى السوق العقاري إلى عوامل عدة أهمها دخول السوق العقاري مرحلة التصحيح، بالإضافة إلى حالة الترقب والانتظار التي سادت بالتزامن مع الحلول التي أقرتها الجهات المختصة وبشكل خاص فرض رسوم على الأراضي البيضاء وإصدار أنظمة تمويل جديدة إلى جانب مشاريع الإسكان المتعددة.
وأشار إلى أن الصفقات السكنية لدى السوق العقاري السعودي غالبا ما تتفوق على الصفقات على العقارات التجارية تبعا لمستويات الحاجة والطلب على الوحدات السكنية على المستوى المحلي، مع الأخذ بعين الاعتبار أن توقعات التصحيح سوف لن تكون عميقة وبشكل خاص على العقارات التجارية، حيث سجل مؤشر أسعار العقارات التجارية خلال فترة التصحيح نسب تراجع أقل من تلك التي سجلها العقار السكني، حيث ما زالت أسعار العقارات التجارية مرتفعة، الأمر الذي أثر على معدل سيولة العقارات التجارية وبالتالي انخفاض حجم وقيم الصفقات العقارية المنفذة في الوقت الحالي.

العقار التجاري أكثر مقاومة

ووفقا لتقديرات تقرير المزايا، فإن السوق العقاري التجاري أكثر مقاومة للتطورات المالية والاقتصادية المحلية والخارجية، فيما تحيط بالقطاع التجاري مؤشرات متفائلة سواء كان كنتيجة مباشرة للنشاط الاقتصادي المحلي أو تبعا للتطورات التجارية مع العالم والخارجي والتي بدأت بفتح السوق المالي أمام الاستثمار الأجنبي المباشر، وتلتها حزمة الاتفاقات التي أبرمتها المملكة مع الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الأول من العام الحالي، حيث تستهدف هذه الاتفاقات الشراكة الاستراتيجية الجديدة من خلال إبرام 18 اتفاقية نوعية تشمل العديد من المجالات والأنشطة أهمها الطاقة والتعدين والصحة والاستثمار في القطاع الخاص، يأتي ذلك مع التوجهات الحكومية بفتح أنشطة قطاع تجارة التجزئة والجملة بنسبة ملكية 100% أمام الشركات الأجنبية ومنتجاتها.
وقال التقرير إن قطاع التجزئة لدى المملكة يعد واحدا من أكبر قطاعات التجزئة على مستوى المنطقة ويشهد معدل نمو يصل إلى 8% سنويا، فيما تعكف الجهات ذات العلاقة على إعادة تقييم الأنظمة التجارية والاستثمارية المعمول بها وإدخال التعديلات الضرورية لتسهيل عمل الشركات التي ترغب في العمل في المملكة وتستهدف الجهات الحكومية من خلال هذه الخطط والإجراءات جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتعزيز وتنويع مقومات الاقتصاد المحلي، وضمن هذا المنظور فمن المتوقع أن يشهد سوق العقارات التجارية مزيدا من الاستقرار ومزيدا من النمو خلال الفترة المقبلة.